← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
2793 · ص472 · ج4
سحابة سوداء فألقت ١ عليهم كالقبّة «الحمراء» تلهب، فذابت أبدانهم كما يذوب الرّصاص في النّار، نعوذ بالله من غضبه) ٢. قوله تعالى: {وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً} (٣٨)؛أي وأهلكنا قرونا كثيرة بين عاد إلى أصحاب الرسّ من لم نسمّه لك. وقوله تعالى: {وَكُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ؛} أي وكلّ من هؤلاء بيّنّا لهم مما يحتاجون إليه في أمر دينهم فلم يجيبوا، {وَكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيراً} (٣٩)؛أي وأهلكناهم بالعذاب إهلاكا، والتّبار: هو الهلاك، وكلّ شيء كسرته فقد تبرته، يقال للمكسّر من الذهب والفضة والزّجاج: تبر. قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها؛} حين فرّوا في آثارهم فيخافوا ويعتبروا، {بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً} (٤٠)؛أي كانوا لا يخافون البعث والنّشور. أخبر الله تعالى أن الذي جرّأهم على التكذيب أنّهم لا يصدّقون بالبعث. قوله تعالى: {وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاّ هُزُواً؛} أي واذا رأوك كفار مكّة أبو جهل وأصحابه ما يتّخذونك إلاّ هزوا؛ أي مهزوء يستهزءون بك ويقولون على وجه الاستهزاء: {أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولاً} (٤١)؛إلينا، {إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا؛} أي لقد كاد يصرفنا عن عبادة آلهتنا، {لَوْلا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها؛} على عبادتها. قال الله تعالى: {وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ؛} يوم القيامة، {حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً} (٤٢)؛أي من أخطأ طريقا عن الهدى والدّين والحجّة هم أم المؤمنون. قوله تعالى: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ؛} أي أرأيت من عبد الأصنام بهوى نفسه، عجّب الله تعالى نبيّه صلّى الله عليه وسلّم من نهاية جهلهم حين عبدوا ما دعاهم
١ في المخطوط: (بالغب) لفظ غير مفهوم. وضبطت كما في الكشف والبيان للثعلبي: ج ٧ ص ١٣٦. ٢ ذكره الثعلبي بطوله في التفسير، ونسبه إليه ابن عطية مختصرا في المحرر الوجيز: ص ١٣٨٣.