← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
2772 · ص469 · ج1
فجاءهم رجل من بني إسرائيل فانتسب لهم فعرفوه، قال: أخبرني جدّي أنّه قال: دفنت التّوراة يوم سبينا في خابئة كرمي، فأروه كرم جدّه فأخرج التّوراة فعارضوها بما أملاها عزير فما اختلافا في حرف واحد، فتعجّبوا من كثرة علمه وحداثة سنّه، فقال بعضهم: عزير ابن الله). وقال الحسن وقتادة والربيع: (إنّ القرية المذكورة في هذه الآية هي بيت المقدس بعد ما خرّبه بخت نصّر) ١.وكان وهب بن منبه يقول: (كان المارّ بهذه القرية أرميا النّبيّ عليه السّلام) ٢. وقيل: معنى {(خاوِيَةٌ)} أي خالية لا أنيس فيها، يقال: خوت الدار إذا خلت، وخوي البطن إذا جاع. وسمي السقف عرشا لارتفاعه عن أرضه، ويسمى السرير عرشا لارتفاعه عن الأرض. قوله تعالى: {وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً،} {(نُنْشِزُها)} من قرأ بالراء المهملة فمعناه يحيها من النّشر؛ يقال: أنشره الله إذا أحياه، ومنه قوله تعالى: {ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ} ٣.ومن قرأ {(نُنْشِزُها)} بالزاء المعجمة فمعناه يرفعها ويعلي بعضها على بعض من النّشز وهو المكان المرتفع، ومنه نشوز المرأة على زوجها: ترفّعها عن طاعته. قوله تعالى: {فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ؛} من قرأ {(أَعْلَمُ)} بقطع الألف؛ أي قال عزير: علمت مشاهدة ما كنت أعلمه غيبا. ومن قرأ {(أَعْلَمُ)} بالوصل فمعناه قال لنفسه: {(أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ)} {عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (٢٥٩). قوله عزّ وجلّ: {وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي؛} تقدير الآية: ألم تر إذ قال إبراهيم؛ ويقال: واذكر إذ قال إبراهيم. قال ابن عباس: «سبب هذه القصّة: أنّ إبراهيم عليه السّلام مرّ بجيفة
١ أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٤٦١٠) عن الربيع، وعن عكرمة في النص (٤٦٠٩). ٢ أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٤٦٠٩ و ٤٦٠٦). ٣ عبس ٢٢/.