← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
2763 · ص467 · ج4
تجنّب قرين السّوء واصرم حباله ... وإن لم تجد عنه محيصا فداره وأحبب حبيب الصّدق واحذر مراءه ... تنل منه صفو الودّ ما لم تماره قوله تعالى: {وَقالَ الرَّسُولُ؛} أي ويقول الرسول محمّد صلّى الله عليه وسلّم: {يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي،} يعني قريشا، {اِتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً} (٣٠)،هجروا تلاوته والعمل به، قالوا فيه غير الحقّ، وزعموا أنه سحر وشعر، وقالوا هو أساطير الأوّلين، وتركوا الإيمان به. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [من تعلّم القرآن وعلّمه ١،وعلّق مصحفا ولم يتعاهده ولم ينظر فيه، جاء يوم القيامة متعلّقا به، يقول: يا ربّ العالمين؛ عبدك هذا اتّخذني مهجورا، اقض بيني وبينه] ٢. وقوله تعالى: {وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ؛} أي كما جعلنا لك يا محمّد أعداء من مشركي قومك كذلك جعلنا لكلّ نبيّ عدوّا من المجرمين؛ أي من كفّار قومه، فلا يكبرنّ عليك ذلك ولا يشقّ عليك، فإن الأنبياء
٣ -ومسلم في الصحيح: كتاب البر والصلة والآداب: باب استحباب مجالس الصالحين: الحديث (٢٦٢٨).