← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
2729 · ص461 · ج6
يمحى حتى يجازون به، ومعنى الرّقم على هذا القول هو الطّبع في الحجر. قوله تعالى: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٠) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (١١) وَما يُكَذِّبُ بِهِ إِلاّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ} (١٢)؛يعني الوليد بن المغيرة، {إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا،} كان إذا قرئ عليه القرآن، {قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ} (١٣)؛أحاديثهم وأباطيلهم التي سطّروها في الكتب، وهذه الآية عامّة في كلّ كافر يقول مثل مقالته، والمعتدي هو المتجاوز عن الحدّ في المعصية، والأثيم كثير الإثم. قوله تعالى: {كَلاّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ} (١٤)؛أي حاشا أن يكون القرآن أساطير الأوّلين، بل غلب على قلوبهم ما كانوا يكسبون من الكفر والمعصية، يقال: رانت الخمر على عقله إذا سكر فغلبت على عقله، ويقال في معنى الرّين: إنّه كثرة الذّنوب كالصّدى يغشى على القلب، وقال الحسن: «هو الذنب على الذنب حتّى يموت القلب» ١.وقال مجاهد: «هو الطّبع» ٢. وفي الحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال: [المؤمن إذا أخطأ خطيئة كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه منها، وإن لم يتب زادت حتّى تعلو قلبه في الرّين الّذي قال الله في كتابه {(بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ)}] ٣. قوله تعالى: {كَلاّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} (١٥)؛أي حقّا إنّهم عن رحمة ربهم وكرامته لممنوعون؛ {ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ} (١٦)؛أي أنّهم مع كونهم ممنوعون عن الجنّة ونعيمها، يدخلون الجحيم غير خارجين منها أبدا، {ثُمَّ يُقالُ؛} لهم على وجه التّقريع على طريق الذمّ، {هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} (١٧)؛في الدّنيا. وقيل: معناه محجوبون عن رؤية الله تعالى.
١ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٨٣٨١) بإسنادين. ٢ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٨٣٨٣) مطولا وبأسانيد، وفي الأثر (٢٨٣٨٥). ٣ أخرجه الطبري في جامع البيان: الحديث (٢٨٣٨٠) عن أبي هريرة رضي الله عنه بأسانيد. والإمام أحمد في المسند: ج ٢ ص ٢٩٧.والترمذي في الجامع: أبواب التفسير: الحديث (٣٣٣٤)،وقال: حديث حسن صحيح.