2705 · ص457 · ج6
قوله تعالى: {يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ} (١٥)؛أي يدخلونها يوم الحساب والجزاء،
{وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ} (١٦)؛إلى أن يقضي الله بإخراج من كان فيها من أهل التوحيد، وأمّا الكفار فلا يغيبون عنها أبدا.
قوله تعالى: {وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ} (١٧)؛أي ما أعلمك يا محمّد ما في ذلك اليوم من الشّدائد على الكفار،
{ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ} (١٨)،ثم ما أعلمك ما فيه من النّعيم للأبرار.
قوله تعالى: {يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً؛} قرأ ابن كثير وأبو عمرو برفع الميم نعتا لقوله تعالى {(يَوْمِ الدِّينِ)} أو بدلا منه، وقرأ الباقون بالنصب على الظرف؛ أي في يوم، ومعناه: لا تملك نفس لنفس؛ أي لا يملك آخر لآخر نفعا ولا ضرّا؛ لأنّ الأمر يومئذ لله، {وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلّهِ} (١٩)؛دون غيره.
آخر تفسير سورة (الانفطار) والحمد لله رب العالمين