268 · ص49 · ج4
{الْقانِطِينَ} (٥٥)؛من رحمة الله،
ثم {قالَ؛} لهم: كيف أقنط من رحمة الله، {وَمَنْ يَقْنَطُ؛} منها، {مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضّالُّونَ} (٥٦).
قوله تعالى: {قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ} (٥٧)؛أي ما شأنكم أيّها المرسلون؛ لأنّهم رسل الله،
{قالُوا إِنّا أُرْسِلْنا إِلى؛} أي لهلاك، {قَوْمٍ مُجْرِمِينَ} (٥٨)؛وهم قوم لوط.
وقوله تعالى: {إِلاّ آلَ لُوطٍ؛} أي إلاّ خاصّة الذين آمنوا به، {إِنّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ} (٥٩)؛من الهلاك.
قوله تعالى: {إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ} (٦٠)؛استثناء من الهاء والميم، وكانت امرأته منافقة واسمها واعلة، فقدّر عليها الهلاك، والغابرون هم الباقون في موضع العذاب.
قوله تعالى: {فَلَمّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ} (٦١)؛أي لما جاء الملائكة آل لوط،
{قالَ؛} لهم لوط: {إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ} (٦٢)؛وإنما قال لهم ذلك؛ لأنّهم جاءوه على هيئة وجمال لم يكن قد شاهد مثلهم في الجمال، وكان يعلم طلب قومه لأمثالهم، فخاف عليهم منهم فقال: إنّكم قوم أنكر مجيئكم إليّ في هذه الديار ١،
{قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ} (٦٣)؛أي بالعذاب الذي يكون فيه.
قوله تعالى: {وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ؛} بأمر من الله، {وَإِنّا لَصادِقُونَ} (٦٤)؛في ذلك.
قوله تعالى: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ؛} أي ببعض من اللّيل عند السّحر، {وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ؛} أي كن فيمن يسير خلفهم؛ كي لا ينالهم العذاب، وقوله تعالى: {وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ} أي لا يتخلف في موضع الهلاك، وقيل: لا يلتفت إلى شيء يخلّفه؛ أي لا يعرج على شيء، {وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ} (٦٥) بالمضيّ إليه وهو صفد ٢.
١ في المخطوط: (هذه الدثار) وهو تصحيف.
٢ صفد: قرية من قرى لوط. قاله القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: ج ١٠ ص ٣٨.