2668 · ص451 · ج5
{يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ} ١ وإنما يخرج من أحدهما، {وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ؛} في الآخرة، {إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ} (٢٩).
قوله تعالى: {وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ؛} يعني وما أصابكم من المعاصي في النّفس والمال والولد أو نكبة حجر أو عثرة قدم، {فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ،} يعني المعاصي، {وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ} (٣٠)؛فلا يعاقب بها لطفا بهم.
قال صلّى الله عليه وسلّم: [ما من خدشة عود أو عثرة قدم أو اختلاج عرق إلاّ بذنب، وما يعفو الله تعالى أكثر] ٢.وقال الحسن: (معنى الآية: وما أصابكم من حدّ في سرقة أو زنى فبما كسبت أيديكم) ٣.وقال الضحّاك: (ما حفظ رجل القرآن ثمّ نسيه إلاّ بذنب) وقرأ هذه الآية وقال: إنّ أعظم الذّنوب نسيان القرآن) ٤.
وفي مصاحف المدينة والشّام (بما كسبت أيديكم).قال الزجّاج: (وإثبات الفاء أجود لأنّ الفاء جواب الشّرط) ٥.ومن حذفها فعلى أنّ (ما) بمعنى (الّذي) تقديره:
والّذي أصابكم وقع بما كسبت أيديكم)
{وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ؛} يا معشر المشركين لا تعجزوني في السّماوات حيث كنتم، ولا تسبقونني هربا في الأرض ولا في السّماء لو كنتم فيهما، {وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ} (٣١).
قوله تعالى: {وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ} (٣٢)؛أي ومن آياته الدّالة على توحيده وقدرته الجواري في البحر، وهي السّفن جمع جارية تجري في
١ الرحمن ٢٢/.
٢ في الدر المنثور: ج ٧ ص ٣٥٤؛ قال السيوطي: (أخرجه سعيد بن منصور وهناد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن البصري) وذكره. وبلفظ آخر قال: (أخرجه أحمد وابن راهويه وابن منيع وعبد بن حميد والحكيم الترمذي وأبو يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم عن علي بن أبي طالب).
٣ أخرجه الطبري بمعناه في جامع البيان: الأثر (٢٣٧٢٣).
٤ أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير الكبير: الأثر (١٨٤٨٤).
٥ قاله الزجاج في معاني القرآن وإعرابه: ج ٤ ص ٣٠٣.