← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
2616 · ص443 · ج1
بعضهم: هذه الآية خطاب للذين جبنوا، وهي متصلة بقوله تعالى: {(فَقالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ)} وقال لهم: {(قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ)}. قوله عزّ وجلّ: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً؛} قال: (سبعين) ١: (لمّا أنزل الله قوله عزّ وجلّ: {مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها} ٢ قال صلّى الله عليه وسلّم: [رب زد أمّتي] فنزل {(مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً)} فقال: [رب زد أمّتي] فنزل {إِنَّما يُوَفَّى الصّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ} ٣) ٤. وفي الآية استدعاء إلى الانفاق والبرّ في سبيل الله بألطف الكلام وأبلغه، وسمّاه الله قرضا تأكيدا لاستحقاق الجزاء؛ لأنه لا يكون قرضا إلا والعوض مستحقّ فيه. ومعنى الآية: من ذا الذي يتصدق بصدقة طيبة من نفس طيبة لا يمنّ بها على السائل ولا يؤذيه، قال الحسن: (هو النّفقة في أبواب البرّ من النّفل).وقال ابن زيد: (هو الإنفاق في الجهاد في سبيل الله).وقال الواقديّ: (قرضا حسنا) يكون المال من الحلال).وقال سهل بن عبد الله: (هو أن لا يعتقد بقرضه عوضا). وقوله تعالى: {(فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً)} قرأ عاصم وأبو حاتم «(فيضاعفه)» بالنصب، وقرأ ابن عامر ويعقوب بالتشديد والنصب بغير ألف، وقرأ ابن كثير وشيبة بالتشديد والرفع، وقرأ الآخرون بالألف والتخفيف ورفع الفاء. فمن رفعه عطفه على
١ أخرج الطبري بسنده؛ قال: «قال ابن زيد في قوله تعالى: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً قال: هذا في سبيل الله فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً قال: بالواحد سبعمائة ضعف» جامع البيان: النص (٤٣٧٨). ٢ الأنعام ١٦٠/. ٣ الزمر ١٠/. ٤ أخرجه ابن حبان في الإحسان: كتاب السير: باب فضل النفقة في سبيل الله: الحديث (٤٦٤٨)؛ عن ابن عمر؛ وإسناده حسن إن شاء الله. وفي الدر المنثور: تفسير الآية: ج ١ ص ٧٤٧؛قال السيوطي: «أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان في صحيحه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان، عن ابن عمر: .... الحديث».