← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
2614 · ص442 · ج5
قوله تعالى: {وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً؛} أي لو شاء لجمعهم على دين الإسلام بأن يعرّفهم طريق الحقّ بالاضطرار، ولكنّه لم يفعله، أراد أن يعرضهم ١ للثواب والإلجاء يمنع من ذلك، ومثل قوله تعالى {وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى} ٢.وقوله تعالى: {وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ؛} أي في دين الإسلام، {وَالظّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ} (٨)،يمنعهم؛ أي والكافرون ما لهم من وليّ يدفع عنهم العذاب ولا نصير يمنعهم من «النار» ٣. قوله تعالى: {أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ؛} بل اتّخذ الكفار من دون الله أربابا، {فَاللهُ هُوَ الْوَلِيُّ؛} قال ابن عبّاس: (وليّك يا محمّد ووليّ من اتّبعك) ٤ {وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى؛} يبعثهم للجزاء، {وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ؛} من الإحياء والإماتة، {قَدِيرٌ} (٩). قوله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ؛} معناه: وما اختلفتم فيه من شيء من الدّين فردّوا حكمه إلى كتاب الله، واعتمدوا الأدلّة دون التقليد والشبه كما قال الله تعالى: {فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ} ٥. وقوله تعالى: {ذلِكُمُ اللهُ رَبِّي؛} الذي ادعوكم إلى عبادته وهو الله ربي، {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ؛} في كفاية مهمّاتي، {وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} (١٠)؛أي أرجع في المعاد. قوله تعالى: {فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ؛} أي هو مبتدعهما ومدبرهما، {جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً؛} أي خلق لكم من مثل خلقكم
١ في المخطوط: لعله (يعوضهم). ٢ الانعام ٣٥/. ٣ (النار) سقطت من المخطوط. ٤ نقله البغوي في معالم التنزيل: ص ١١٥٦. ٥ النساء ٥٩/.