← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
2593 · ص439 · ج2
وقال: [إنّ المؤمن حلو يحبّ الحلاوة] ١.وقال: [إنّ في بطن المؤمن زاوية لا يملئوها إلاّ الحلواء] ٢. وروي: أن الحسن كان يأكل الفالوذج، فدخل عليه فرقد السبخي، فقال: (يا فرقد، ما تقول في هذا؟) قال: لا آكله ولا أحبّ أكله ٣،فأقبل الحسن على من عنده كالمتعجّب؛ فقال: (لعاب النّحل ولباب القمح، وسمن البقر ٤ أحلّ بعينه لكلّ مسلم) ٥. وجاء رجل إلى الحسن فقال له: إنّ لي جارا لا يأكل الفالوذج، قال: (ولم؟) قال: لا يؤدّي شكره، قال: (أفيشرب الماء البارد؟) قال: نعم، قال: (إنّ جارك هذا جاهل، إنّ نعمة الله عليه في الماء البارد أكثر من نعمته عليه في الفالوذج) ٦. قوله عزّ وجلّ: {لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ؛} قال ابن عبّاس: (هو أن يحلف الرّجل بالله في الشّيء يرى أنّه كذلك).وقالت عائشة: (هو قول الرّجل: لا والله، وبلى والله، يصل به كلامه ولا يعقد عليه قلبه).واللّغو في اللغة: هو الكلام الساقط الذي لا يعتدّ به. قوله تعالى: {وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ؛} أي بما وكّدتم الأيمان. قرأ أهل الحجاز وحفص وأبو عمرو: «(عقّدتم)» بالتشديد، وقرأ أهل الكوفة
١ أخرجه البيهقي في شعب الإيمان: باب في المطاعم والمشارب: الحديث (٥٩٣٤).وقال: «أورده شيخنا في التاريخ: ترجمة سهل بن بشر بن القاسم، ومتن الحديث منكر وفي إسناده من هو مجهول». ٢ لم أجده. ٣ ذكره في ميزان الاعتدال: ترجمة فرقد السبخي. في الكامل: ج ٧ ص ١٤٠ - ١٤١؛قال ابن عدي: (وكان فرقد السبخي حائكا من نصارى (أرمينية) ... وكان يعد من صالحي أهل (البصرة) وليس هو بكثير الحديث). ٤ في أصل المخطوط صحف الناسخ؛ كتب: (لباب البرصع وسنن البقر) والصحيح كما أثبتناه، وضبطت العبارة على ما قاله الأزهري في تهذيب اللغة: ج ١٥ ص ٢٤٣،وابن منظور في لسان العرب: ج ١٢ ص ٢١٥. ٥ في المخطوط: (أهل بعينه مسلم) وهو تحريف وفيه سقط. ٦ أخرجه البيهقي في شعب الإيمان: باب في تحديد نعم الله: الأثر (٤٥٨٣).وذكره القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: ج ٦ ص ٢٦٢.