2584 · ص437 · ج5
قوله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ} (٤٦)؛ظاهر المراد.
قوله تعالى: {*إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السّاعَةِ؛} أي لا يعلم متى وقت قيامها إلاّ الله تعالى، ولا يجاب فيها بشيء، ويقال: الله أعلم.
قوله تعالى: {وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها؛} قرأ نافع وابن عامر {(ثَمَراتٍ)} بالجمع، وقرأ الباقون «(ثمرة)» على الوحدان. وقوله تعالى {(مِنْ أَكْمامِها)} الأكمام جمع الكمّة ١،وهي ليف النّخل، وقال ابن عبّاس: (الأكمام الكفرّى قبل أن ينشقّ، فإذا انشقّ فليس بأكمام) ٢ {وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلاّ بِعِلْمِهِ؛} بيّن الله أنّ الذي يعلم الثّمار في الأكمام، والأولاد في الأرحام مع مشاهدة الأكمام، والأمّهات هو الله تعالى لا يعلمه أحد غيره، ومن لم يشاهد شيئا منها أولى.
قوله تعالى: {وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي؛} فيه وعيد للمشركين؛ أي يقال للمشركين يوم القيامة: أين شركائي في ظنّكم وزعمكم؟! فيقولون: {قالُوا آذَنّاكَ ما مِنّا مِنْ شَهِيدٍ} (٤٧)؛أي أعلمناك وعرّفناك أنّا كنا في الدّنيا جهلاء غير عارفين، ما منّا من شهيد أنّ لك شريكا، يتبرّءون يومئذ من أن يكون مع الله شريك.
وقوله تعالى: {وَضَلَّ عَنْهُمْ؛} أي ضاع، {ما كانُوا يَدْعُونَ؛} يعبدون، {مِنْ قَبْلُ؛} في الدّنيا. قوله تعالى: {وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ} (٤٨)؛ أي أيقنوا أنه لا خلاص لهم من النّار.
وقوله تعالى: {لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ؛} أي لا يملّ الإنسان من الخير، {وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ؛} والمكروه والأمراض والأسقام والشّدائد،
١ هو كلّ ظرف لماء أو لغيره، والعرب تدعو القشرة الكفرّاة كمّا، والكفرّاة والكفرّى: كافور الطّلع. والكافور: وعاء طلع النّخل، أي قشره. أخرجه الطبري بإسناده عن السدي كما في جامع البيان: الأثر (٢٣٦٢١).
٢ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٣٦٢١) عن السدي. ونقله القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: ج ١٥ ص ٣٧١ عن ابن عباس.