← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
2477 · ص419 · ج6
«(جمالة)» بضم الجيم من غير ألف، أراد الأشياء العظيمة المجموعة. وقرأ ابن عباس «(جمالات)» بضمّ الجيم جمع جمالات وهي الشيء المجمل، {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} (٣٤). وقوله (صفر) معناه سود، قال الفرّاء: «الصّفر سوداء الإبل، لا يرى أسود من الإبل إلاّ وهو مشرّب صفرة» ١ لذلك سمّت العرب سود الإبل صفرا، والأصفر الأسود، قال الأعشى: تلك خيلي وتلك منه ركائب ... هنّ صفر أولادها كالزّبيب ٢ أي هنّ سود. قوله تعالى: {هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ} (٣٥)؛قال المفسّرون: إنّ في يوم القيامة مواقف، ففي بعضها يختصمون ويتكلّمون، وفي بعضها يختم على أفواههم فلا يتكلّمون. وعن قتادة قال: «جاء رجل إلى عكرمة فقال: أرأيت قول الله تعالى {(هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ)}،وقوله تعالى: {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ؟} فقال: إنّها مواقف، فأمّا موقف منها فيتكلّموا ويختصموا، ثمّ ختم على أفواههم فتكلّمت أيديهم وأرجلهم، فحينئذ لا ينطقون» وهذا الوقت المذكور في الآية من المواطن التي لا يتكلّمون فيها. وقوله: {وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} (٣٦)؛قال مقاتل: «لا ٣ ينطقون أربعين سنة ولا يؤذن لهم فيعتذرون» وإنما رفع (فيعتذرون) لأنه عطف على (يؤذن)،ولو قال فيعتذروا على النصب لكان حسنا كقوله تعالى {لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا} ٤ ولو كان لهم عذر لم يمنعوا من الاعتذار، قال الجنيد: «أو أيّ عذر لمن
١ قاله الفراء في معاني القرآن: ج ٣ ص ٢٢٥. ٢ في الكشف والبيان: ج ١٠ ص ١١١،والجامع لأحكام القرآن: ج ١٩ ص ١٦٤: تلك خيلي منه وتلك ركابي هنّ صفر أولادها كالزّبيب ٣ في المخطوط: (لأن). ٤ فاطر ٣٦/.