← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
2446 · ص414 · ج5
قوله: {طِفْلاً؛} وقال {بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً} ١ لأن الواحد يكون أعمال ٢. وقوله تعالى: {ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ؛} أي بنقلكم إلى حال اجتماع القوّة والكمال، {ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً؛} أي تصيروا شيوخا بعد الأشدّ، {وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفّى مِنْ قَبْلُ؛} من قبل البلوغ ومن قبل الشّيخوخة، {وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمًّى؛} يريد أجل الحياة إلى الموت، ولكلّ أجل لحياته ينتهي إليه، ويقال: لتبلغوا أجلا مسمّى؛ أي لتوافوا القيامة للجزاء والحساب، {وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} (٦٧)،ولكي يعقلوا وحدانية الله تعالى وتمام قدرته، وتصدقوا بالبعث بعد الموت. قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ؛} أي يحيي الأموات ويميت الأحياء، {فَإِذا قَضى أَمْراً؛} من الإحياء والإماتة، {فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ،} يريده، {كُنْ فَيَكُونُ} (٦٨)،ويحدثه. وقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللهِ؛} أي يخاصمون في القرآن بالردّ والتكذيب، وهم المشركون، {أَنّى يُصْرَفُونَ} (٦٩)، كيف يصرفون إلى الكذب بعد وضوح الدلالة، {الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ؛} الذين كذبوا بالقرآن، {وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا،} من الشّرائع والأحكام والتوحيد، {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} (٧٠)،عاقبة أمرهم، {إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ} (٧١)،حين تجعل الأغلال الحديد مع السّلاسل في أعناقهم، يسحبون في الحبال على وجوههم، يلقون، {فِي الْحَمِيمِ،} في نار عظيمة، {ثُمَّ فِي النّارِ يُسْجَرُونَ} (٧٢)؛قال مجاهد: (توقد بهم النّار فصاروا وقودها). قوله تعالى: {ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ،} ثم تقول لهم الزّبانية: {أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ} (٧٣)،أين الآلهة التي كنتم تعبدونها، وترجون منافعها، وتدعونها،
١ الكهف ١٠٣/. ٢ في الجامع لأحكام القرآن: ج ١٢ ص ١١؛ قال القرطبي: (أي أطفالا، فهو اسم جنس، وأيضا فإن العرب قد تسمي الجمع باسم الواحد).