← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
2438 · ص413 · ج3
دولته ومحنته. قوله تعالى: {قُلْ فَانْتَظِرُوا؛} أي انتظروا حلول العذاب الذي أوعدكم به {إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ} (١٠٢)،لذلك. قوله تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا؛} معناه: ثم ننجّي رسلنا والمؤمنين من العذاب الذي يحلّ بالكفّار. قوله تعالى: {كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ} (١٠٣)؛أي كما ننجي الرسل من العذاب كان علينا أن ننجي المؤمنين كلهم من العذاب الذي ينزل بالكفّار. قوله تعالى: {قُلْ يا أَيُّهَا النّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ؛} أي قل لهم: يا أهل مكّة إن كنتم في شكّ من ديني الذي أتيتكم به، فأنا مستيقن فلا أشكّ في بطلان دينكم، فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله بشكّكم في ديني، {وَلكِنْ أَعْبُدُ اللهَ الَّذِي يَتَوَفّاكُمْ؛} أي يميتكم ويعيدكم، ولا أعبد الذي لا يقدر على الضرّ والنفع والإحياء والإماتة، {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (١٠٤). قوله تعالى: {وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً؛} أي وأمرت أن أخلص ديني وعملي لله، والمراد بإقامة الوجه الإقبال على ما أمر به من أمور الدّين، {وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (١٠٥).وقيل: أراد بذلك إقامة الصلاة. والحنيف: هو المستقيم في الدّين. وقيل: هو العادل عن الأديان الباطلة إلى دين الحقّ. قوله تعالى: {وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ؛} أي ما لا ينفعك إن دعوته، ولا يضرّك إن تركت عبادته، {فَإِنْ فَعَلْتَ،} فإن دعوت غير الله إلها، {فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظّالِمِينَ} (١٠٦)؛الضّارّين لنفسك. قوله تعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلاّ هُوَ؛} معناه: إن يرد الله بك ضرّا فلا يقدر أحد على دفع ذلك الضرر إلا هو، {وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ؛} بنعمة وأمر تسرّ به، {فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ؛} مانع لعطيّته. قوله تعالى: {يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ؛} أي يختصّ بالفضل من يشاء، {مِنْ عِبادِهِ} على ما توجّه الحكمة على ما يستحقّون بأعمالهم، {وَهُوَ الْغَفُورُ؛} لذنوب العباد، {الرَّحِيمُ} (١٠٧)؛بمن مات على التوبة.