← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
2323 · ص394 · ج2
الله صلى الله عليه وسلم: [اقطعوا يدها] قالوا: نحن نفديها بخمسمائة مثقال، فقال: [اقطعوا يدها] فقطعت يدها اليمنى، فقالت المرأة: هل من توبة يا رسول الله؟ قال: [نعم إنّ التّوبة تخرجك عن خطيئتك كيوم ولدتك أمّك].فأنزل الله هذه الآية {(فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ)} ١. وعن عائشة قالت: كانت امرأة مخزوميّة تستعير المتاع وتجحده، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع يدها، فأتى أهلها أسامة فكلّموه، فكلّم النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: [يا أسامة لا أراك تكلّمني في حدّ من حدود الله] ثمّ قام خطيبا فقال: [إنّما هلك من قبلكم بأنّهم كانوا إذا سرق فيهم الشّريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضّعيف قطعوه، والّذي نفسي بيده، لو كانت فاطمة ابنة محمّد لقطعت يدها].أعاذها الله من ذلك، فقطع يد المخزوميّة ٢. قوله عزّ وجلّ: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ؛} أي له القدرة على أهل السّماوات والأرض، والخطاب للنبيّ صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: {يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ؛} أي يعذّب من يشاء على الذنب الصغير وهو عدل منه، ويغفر لمن يشاء الذنب العظيم وهو فضل منه؛ أي يعذّب من توجب الحكمة تعذيبه، ويغفر لمن توجب الحكمة مغفرته، {وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (٤٠). وقوله تعالى: {يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ؛} أي لا يحزنك يا محمّد فعل الذين يسارع بعضهم بعضا في الإقامة على الكفر والحثّ عليه. قرأ نافع: «(يحزنك)» بضمّ الياء، ومعناهما واحد. وقرأ السلميّ: «(يسرعون في الكفر)» وقوله تعالى: {(مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ)} وهم المنافقون
١ أخرجه الطبري في جامع البيان: الحديث (٩٣١٢). ٢ أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب الحدود: باب كراهية الشفاعة في الحدود: الحديث (٩٧٨٨).