2303 · ص390 · ج6
قوله تعالى: {كَلاّ بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ} (٥٣)؛معناه: كلاّ لا يؤتون الصّحف ولا يكون لهم ذلك، بل هم لا يخافون الآخرة حين لم يؤمنوا بها، ولو خافوا ذلك لما اقترحوا الآيات بعد قيام الدّلالة.
قوله تعالى: {كَلاّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ} (٥٤)؛أي حقّا إنّ القرآن عظة من الله تعالى،
{فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ} (٥٥)؛أي اتّعظ به،
{وَما يَذْكُرُونَ إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ،} وما يتّعظون إلاّ أن يشاء الله ذلك لهم، وقيل: لهم المشيئة. وقيل: إلاّ أن يشاء الله لهم الهدى.
قوله تعالى: {هُوَ أَهْلُ التَّقْوى؛} أي هو أهل أن يتّقى فلا يعصى، ولا يجعل معه إله آخر، {وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ} (٥٦)؛يغفر لمن اتّقى، قال الله تعالى:
أنا أهل أن أتّقى فلا يجعل معي إله، فمن اتّقى أن يجعل معي إلها فإنّي أهل أن أغفر له، وقال قتادة: «هو أهل أن تتّقي محارمه، وأهل أن يغفر الذّنوب» ١.
آخر تفسير سورة (المدثر) والحمد لله رب العالمين
١ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٧٥٢١) بإسنادين.