← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
2301 · ص390 · ج4
لغتان، ولم يختلفوا في الزّخرف أنه بالضّمّ؛ لأنه بمعنى التّسخير ١. قوله تعالى: {حَتّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ} (١١٠)؛ لاشتغالكم بالسّخرية منهم وبالضّحك، فنسب الأنبياء إلى عباده المؤمنين، وإن لم يفعلوا؛ لما أنّهم كانوا السبب فيه. قوله تعالى: {إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا؛} على أذيّتكم واستهزائكم، {أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ} (١١١)؛في الجنّة. قرأ حمزة والكسائيّ «(إنّهم)» بالكسر على الاستئناف، وقرأ الباقون بالفتح على معنى جزيتهم بالفوز ٢. قوله تعالى: {قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ} (١١٢)؛أي كم لبثتم في القبور؟ وقيل المكث في الدنيا، يقول الله تعالى للكفار يوم البعث: كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ {قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ؛} فيرون أنّهم لم يلبثوا إلاّ يوما أو بعض يوم لعظم ما هم فيه من العذاب، نسوا ذلك. ويقال: يلحقهم دهشة وحيرة فينسون ذلك. وقوله تعالى: {فَسْئَلِ الْعادِّينَ} (١١٣)؛يعني الملائكة الذين يحفظون عليهم آجالهم. وقرأ ابن كثير: «(قل كم لبثتم)» على فعل الأمر، وقوله: {قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاّ قَلِيلاً؛} في جنب لبثكم في العذاب ٣؛ {لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (١١٤) قوله تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً} أي أظننتم أنا خلقناكم للعبث تأكلون وتشربون وتفعلون ما تريدون وتموتون، {وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ} (١١٥)؛أي فلا تحشرون للحساب، ولا ترجعون إلى موضع لا تملكون فيه لأنفسكم ضرّا ولا نفعا؟ قال ابن عبّاس: (معناه: أفحسبتم أنّما خلقناكم عبثا كما خلقنا البهائم، لا ثواب لها ولا عقاب عليها لما قال {أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً} ٤ أي يهمل
١ ينظر: الحجة للقراء السبعة: ج ٣ ص ١٨٧. ٢ ينظر: الحجة للقراء السبعة: ج ٣ ص ١٨٩. ٣ ينظر: الحجة للقراء السبعة: ج ٣ ص ١٨٩. ٤ القيامة ٣٦/.