← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
2199 · ص373 · ج4
هاء التّأنيث) ١.وروي أن سيبويه قال: (هي بمنزلة بيضات) ٢ يعني في التّأنيث، فإذا كان كذلك كان الوقف بالهاء. قوله تعالى: {إِنْ هِيَ إِلاّ حَياتُنَا الدُّنْيا؛} أي قالوا ما هي إلاّ حياتنا الدّنيا التي نحن فيها، {نَمُوتُ وَنَحْيا؛} أي يموت قوم ويحيا قوم آخرون، {وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ} (٣٧)؛بعد الموت. قوله تعالى: {إِنْ هُوَ إِلاّ رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً؛} أي قالوا: ما هود إلاّ رجل اختلق على الله كذبا بأنه رسول إلينا، وأنّا نبعث، {وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ} (٣٨)؛أي بمصدّقين فيما يقول. قوله تعالى: {قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ} (٣٩)؛أي قال هود: رب أعنّي عليهم بتكذيبهم إيّاي، {قالَ؛} الله: {عَمّا قَلِيلٍ؛} على تكذيبهم أي عمّا قليل من الزّمان والوقت، يعني عند الموت وعند نزول العذاب بهم، {لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ} (٤٠)؛على الكفر والتكذيب، {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ؛} أي صاح بهم جبريل صيحة واحدة فماتوا عن آخرهم. قوله تعالى: {(بِالْحَقِّ)} أي باستحقاقهم العذاب بكفرهم. قوله تعالى: {فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً؛} أي صيّرناهم بعد الهلاك كغثاء السّيل، وهو ما يكون على وجه السّيل من القصب والحطب والحشيش والأشجار اليابسة المتبقّية البالية، إذا جرى السيل رأيت ذلك مخالطا زبد السّيل، والمعنى: صيّرناهم هلكا فيبسوا كما يبس الغثاء من نبت الأرض. وقوله تعالى: {فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ} (٤١)؛أي بعدا من رحمة الله للقوم الكافرين.
١ معاني القرآن: ج ٢ ص ٢٣٦. ٢ في أصل المخطوط تصحيف للكلمة (بيضات).وتم الضبط على ما نقله ابن عادل في اللباب في علوم الكتاب: ج ١٤ ص ٢١٠.وينظر: الكتاب لسيبويه: ج ٣ ص ٢٩١ - ٢٩٢.وإعراب القرآن للنحاس: ج ٣ ص ٨٠.