← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
2115 · ص359 · ج4
قوله تعالى: {هُوَ سَمّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ؛} نزول القرآن، {وَفِي هذا؛} القرآن، كما روي أنّ الله تعالى أوحى إلى إبراهيم: يبعث بعدك نبيّ فيكون قومه مسلمين. وقيل: معناه: إن إبراهيم سمّاكم المسلمين، كما قال في دعائه {وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} ١. قوله تعالى: {لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ؛} أي ليكون محمّد صلّى الله عليه وسلّم شهيدا عليكم يوم القيامة بطاعة من أطاع في تبليغه، وعصيان من عصى، {وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ؛} أنّ الرّسل بلّغتهم. قوله تعالى: {فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ؛} أي أدّوهما كما وجبتا. قوله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِاللهِ؛} أي واعتصموا بدين الله وتمسّكوا به. وقيل: معناه: اتّقوا بالله وتوكّلوا عليه، {هُوَ مَوْلاكُمْ؛} أي هو ربّكم وحافظكم، {فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} (٧٨)؛أي فنعم الحافظ لكم، ونعم الناصر. وعن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: [من قرأ سورة الحجّ؛ أعطي من أجر حجّة وعمرة اعتمرها بعدد من حجّ واعتمر فيما مضى وفيما يبقى] ٢. آخر تفسير سورة (الحج) والحمد لله رب العالمين
١ البقرة ١٢٨/. ٢ ذكره الزمخشري في الكشاف: ج ٣ ص ١٦٩.