← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
2075 · ص352 · ج6
قوله عزّ وجلّ: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً؛} بيان اليوم الذي يوعدون، وهو يوم خروجهم من القبور سراعا نحو الدّاعي، وذلك حين يسمعون الصيحة الآخرة، {كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} (٤٣)؛أي إلى علم منصوب لهم يسرعون ويستبقون إلى موضع الحساب. والأجداث: جمع الجدث وهو القبر، وكذلك الحرف، والسّراع: جمع سريع، والسّرائع بمعنى المسرع، كالأليم بمعنى المؤلم. والإيفاض: الإسراع، يقال: وفض يوفض؛ وأوفض يوفض؛ إذا أسرع في عدوه. قوله تعالى: {خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ؛} أي يخرجون من القبور ذليلة أبصارهم تعلوهم مذلّة وسواد الوجوه، {ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ} (٤٤)؛ فيه العذاب على ألسنة الرّسل، فلم يصدّقوهم. وقرأ زيد بن ثابت وأبو الرجاء وأبو العالية والحسن وابن عامر «(إلى نصب)» بضمّتين ومعناه: الأصنام التي كانوا ينصبونها ويعبدونها ويذبحون تقرّبا إليها ١. آخر تفسير سورة (المعارج) والحمد لله رب العالمين
١ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٧١٢١) عن ابن زيد، والأثر (٢٧١٢٢) عن الحسن، والأثر (٢٧١١٤) عن أبي العالية.