← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
201 · ص38 · ج3
عمر: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: [مفاتح الغيب خمس لا يعلمها إلاّ الله: علم السّاعة، ونزول الغيث، وعلم ما في الأرحام، وما تدري نفس ماذا تكسب غدا، وما تدري نفس بأيّ أرض تموت] ١.وقال السّدّيّ: (مفاتح الغيب: خزائن الغيب) ٢ وهي المقدورات الّتي يفتح بها ما في الغيب، وسمّيت الخزانة مفتاحا؛ لأنّه ينفتح منه الأمر). وقيل: {(مَفاتِحُ الْغَيْبِ)} ما ينفتح به علم ما في الغيب من وقت نزول العذاب الذي كانوا يستعجلون به وغير ذلك. وقيل: معناه: {(وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ)} أي نزول العذاب لا يعلم متى ينزل ما غاب عنكم من الثواب والعقاب، وما يصير إليه من أمري وأمركم إلا هو. وقيل: معناه: {(مَفاتِحُ الْغَيْبِ)} الآجال وأحوال العباد من السّعادة والشّقاوة، وعواقب الأمور، وخواتم الأعمال. وقال ابن مسعود رضي الله عنه: (أوتي نبيّكم عليه السّلام كلّ شيء إلاّ مفاتح الغيب) ٣.والمفاتح جمع مفتح، والمفاتيح جمع مفتاح؛ وهو معرفة المغيّب. وقوله تعالى: {وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ؛} أي يعلم ما في البرّ من النبات والخلق؛ وما في البحر من الدواب والعجائب. وقيل: يعلم رزق كلّ من في البرّ والبحر، يسوق إلى كلّ ذي روح رزقه. وقوله تعالى: {وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاّ يَعْلَمُها؛} قال ابن عبّاس: (ما من شجرة في البرّ إلاّ وبها ملك موكّل يعلم ما يؤكل منها، وما يسقط من ورقها، ويعلم عدد ما بقي على الشّجرة من الورق وما يسقط منه).وقيل: معنى الآية: {(وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ)} من أوراق الشّجر، {(إِلاّ يَعْلَمُها)} الله ثابتة وساقطة، ويعلم متى سقوطها وموضع سقوطها.
١ في الدر المنثور: ج ٣ ص ٢٧٧؛ قال السيوطي: ((أخرجه أحمد والبخاري وابن حشيش وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه)). ٢ أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (١٠٣٦٦). ٣ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (١٠٣٦٧).في مجمع الزوائد: ج ٨ ص ٢٦٣؛قال الهيثمي: (رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح).