← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
1883 · ص320 · ج6
وقال بعضهم: هو اسم السّورة. وقيل: هو آخر حروف الرّحمن وهي رواية عكرمة عن ابن عبّاس قال: (الر وحم ون حروف الرّحمن) ١.وقال قتادة والضحّاك: (النّون هي الدّواة) ٢،وقال بعضهم: هو لوح من نور. وقال عطاء: (هو افتتاح اسم الله تعالى: نور، وناصر).واختلفوا القراءة فيه، فقرأ بعضهم بإظهار النون، وقرأ بعضهم بإخفائها، وقرأ ابن عبّاس بالكسر على إضمار حروف القسم، وقرأ عيسى بن عمر بالفتح على إضمار فعل. قوله تعالى: {(وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ)} قال المفسّرون: هو القلم الذي كتب به اللوح المحفوظ، قال ابن عبّاس: (أوّل ما خلق الله القلم، فقيل له: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة، وهو قلم من نور طوله ما بين السّماء والأرض).وقيل: لمّا خلق الله القلم، نظر إليه فانشقّ نصفين ثم قال له: اجر، قال يا رب بما أجري؟ قال: بما هو كائن إلى يوم القيامة، فجرى على اللوح المحفوظ بذلك. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: [أوّل شيء خلق الله القلم، ثمّ خلق النّون وهي الدّواة، ثمّ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة من عمل ورزق وأجل، فكتب ما كان وما يكون من ذلك] ٣. قوله {(وَما يَسْطُرُونَ)} يعني وما تكتب الملائكة الحفظة من أعمال بني آدم، وجواب القسم {(ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ)} وهو جواب لقولهم {يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} ٤،فأقسم الله تعالى بالنّون والقلم وبأعمال بني آدم فقال: {ما أَنْتَ؛} يا محمّد؛ {بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ} (٢)؛أي ما أنت بإنعامه عليك بالنبوّة والإيمان بمجنون.
١ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٦٧٦٧). ٢ في الدر المنثور: ج ٨ ص ٢٤١؛ قال السيوطي: (أخرجه عبد بن حميد وابن المنذر وعبد الرزاق). وأخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٦٧٦٩). ٣ في الدر المنثور: ج ٨ ص ٢٤١؛ قال السيوطي: (أخرجه الحكيم الترمذي عن أبي هريرة) وذكره. ٤ الحجر ٦/.