1480 · ص253 · ج5
وقوله تعالى: {يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ؛} أي يزيد في أجنحة الملائكة ما يشاء، فمنهم من له مائة ألف جناح، ومنهم من له أكثر، وعن ابن عبّاس رضي الله عنهما؛ قال: [رأى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم جبريل ليلة المعراج وله ستّمائة جناح] ١.
وعن ابن شهاب قال: (سأل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يتراءى له في صورته، فقال له جبريل: إنّك لن تطيق ذلك يا رسول الله، قال: [إنّي أحبّ أن تفعل] فخرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى المصلّى في ليلة مقمرة، فأتاه جبريل في صورته، فغشي على النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم حين رآه، ثمّ أفاق وجبريل مسنده ٢ إليه واضع إحدى يديه على صدره والأخرى بين كتفيه. فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: [سبحان الله ما كنت أرى شيئا من الخلق هكذا] فقال جبريل عليه السّلام: كيف لو رأيت إسرافيل يا رسول الله؟! له اثنا عشر جناحا، جناح بالمشرق وجناح بالمغرب والعرش على كاهله) ٣.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (إنّ لله تعالى ملكا يسع البحار كلّها في نقرة إبهامه) ٤.وقيل: معنى قوله {(يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ)} يعني حسن الصّوت، كذلك قال الزهريّ ٥،وقال قتادة: (هي الملاحة في العينين والشّعر الحسن والوجه الحسن والخطّ الحسن) ٦.
١ أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب بدء الخلق: باب (٧):الحديث (٣٢٣٢)،وفي كتاب التفسير: الحديث (٤٨٥٦ و ٤٨٥٧).ومسلم في الصحيح: كتاب الإيمان: باب في ذكر سدرة المنتهى: الحديث (١٧٤/ ٢٨٠).
٢ في المخطوط: (مستنده).
٣ أخرجه ابن المبارك في الزهد: باب تعظيم ذكر الله: ص ٧٤:الحديث (٢٢١).وذكره القرطبي مختصرا في الجامع لأحكام القرآن: ج ١٤ ص ٣٣٠.
٤ لم أقف عليه.
٥ أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير الكبير: ج ١٠ ص ٣١٧٠.وفي الدر المنثور: ج ٧ ص ٤؛ قال السيوطي: (أخرجه عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان عن الزهري) وذكره. وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان: باب في الإيمان بالله: الأثر (١١٥).
٦ ذكره البغوي في معالم التنزيل: ص ١٠٦٧.والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن: ج ١٤ ص ٣٢٠. وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان: ج ١ ص ١٣٥: الأثر (١١٦) مختصرا.