← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
1359 · ص233 · ج4
وأمامك وخلفك وأقرب إليك من نفسك، فعلم أن ذلك لا ينبغي إلاّ لربه عزّ وجلّ، فأيقن به) ١.قوله تعالى: {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ؛} قال الحسن: (إنّما أمر بخلع نعليه لينال قدماه بركة الوادي المقدّس، ويباشر تراب الأرض المقدّسة بقدمه، فيناله بركتها) وقوله تعالى: {(الْمُقَدَّسِ)} أي المطهّر. قال عكرمة: (كانت نعلاه من جلد حمار ميت) ٢. قوله تعالى: {إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً} (١٢)؛المقدّس: هو المطهّر، وقيل: المبارك، ولا يستدلّ بما قاله عكرمة على أنّ جلود الميتة لا تطهر بالدّباغ؛ لأنه إن كان كذلك فهو منسوخ بقوله عليه السّلام: [أيّما إهاب دبغ طهر] ٣.قوله تعالى: {(طُوىً)} هو اسم الوادي. قوله تعالى: {وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى} (١٣)؛أي اخترتك للرسالة؛ لكي تقوم بأمري، فاستمع لما يوحى إليك، فاحفظه حتى تؤدّيه للناس. وقرأ حمزة: «(وإنّا اخترناك)» بالتشديد في «(إنّا)» على التعظيم. قوله تعالى: {إِنَّنِي أَنَا اللهُ لا إِلهَ إِلاّ أَنَا فَاعْبُدْنِي؛} ولا تعبد غيري ظاهر المعنى، {وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي} (١٤)؛أي لتذكرني بها بالتسبيح والتعظيم كذا قال مجاهد والحسن، وقيل: لأن أذكرك بالثناء والمدح، وقال مقاتل: (معناه: إذا نسيت الصّلاة، فأقمها إذا ذكرتها)،قال صلّى الله عليه وسلّم: [من تأخّر عن صلاة أو نسيها؛ فليصلّها إذا ذكرها، فإنّ ذلك وقتها] ثمّ قرأ {(وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي)} ٤.
١ في الدر المنثور: ج ٥ ص ٥٥٤؛ قال السيوطي: (أخرجه أحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم). ٢ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (١٨١١٢). ٣ أخرجه مسلم في الصحيح: كتاب الحيض: الحديث (٣٦٦/ ١٠٥).وأبو داود في السنن: كتاب اللباس: باب في أهب الميتة: الحديث (٤١٢٣). ٤ تقدم.