← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
1356 · ص233 · ج1
من غناه. وقال الفرّاء: (الواسع: الجواد الّذي يسع عطاؤه كلّ شيء).وقيل: الواسع: الرحيم؛ دليله {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} ١.وقيل: الواسع: العالم الذي يسع علمه كل شيء. وقال الله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ} ٢.وقوله: {(عَلِيمٌ)} أي عالم بنيّاتهم حيثما صلّوا ودعوا. قوله تعالى: {وَقالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَداً سُبْحانَهُ؛} نزلت في يهود المدينة حيث قالوا: عزيز ابن الله، وفي نصارى نجران حيث قالوا: المسيح ابن الله، وفي مشركي العرب حيث قالوا: الملائكة بنات الله ٣.وقوله: {سُبْحانَهُ؛} تنزيها نزّه نفسه. قوله تعالى: {بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ؛} عبيد وملك؛ أي من كان مالك السموات والأرض؛ فإن الأشياء تضاف إليه من جهة الملك. قوله تعالى: {كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ} (١١٦)؛أي مطيعون. وهذا تأويل لا يستغرق الكلّ، فيكون لفظ عموم أريد به الخصوص ٤.ثم سلكوا في تخصيصه طريقين؛ أحدهما: راجع إلى عزير والمسيح والملائكة، وهذا قول مقاتل. والطريق الثّاني: راجع إلى أهل طاعته دون الناس أجمعين، وهذا قول ابن عباس والفرّاء. وقال بعضهم: هو عامّ في جميع الخلق. ثمّ سلكوا في الكفار طريقين؛ أحدهما: أن ظلالهم تسجد لله وتطيعه؛ وهو قول مجاهد؛ ودليله قوله تعالى: {يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلّهِ} ٥، وقال تعالى: {وَظِلالُهُمْ} ٦.والثّاني: قالوا: هذا في القيامة، قاله السديّ؛ وتصديقه قوله تعالى: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ} ٧.وقال عكرمة ومقاتل: (معنى الآية: كلّ له مقرّون بالعبوديّة).وقال ابن كيسان: (قائمون بالشّهادة، وأصل القنوت ٨
١ الأعراف ١٥٦/. ٢ البقرة ٢٥٥/. ٣ في الأصل المخطوط: (العرب بنات الله) ٤ قاعدة أصولية. ٥ النحل ٤٨/.