← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
1286 · ص221 · ج3
اللاّت من الله؛ والعزّى من العزيز؛ والمناة من المنّان) ١. قرأ الأعمش وحمزة «(يلحدون)» بفتح الياء والحاء هنا وفي النحل ٢ وفي حم ٣، وقرأ الباقون بضمّ الياء وكسر الحاء وهما لغتان فصيحتان. والإلحاد: هو الميل عن القصد، وروي عن الكسائيّ أنه الذي في النحل بفتح الياء والحاء، والذي في الأعراف وحم بالضمّ، وكان يفرّق بين الإلحاد فيقول: (الإلحاد: العدول عن القصد، واللّحود: الرّكون) ويزعم أن الذي في النحل بمعنى الرّكون. قوله تعالى: {سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ} (١٨٠)؛وعيد لهم على الكفر والتكذيب. قوله تعالى: {وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} (١٨١)؛ قال ابن عبّاس: (وذلك أنّه لمّا ذكر الله تعالى {(وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ)} قال أناس من أصحاب النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: ذكر الله هؤلاء الرّهط بالخير الجسيم، وإن آمنوا بك وصدّقوك جعل الله لهم أجران، ولنا أجر واحد، ونحن صدّقنا بالكتب وبالرّسل، فأنزل الله تعالى: {(وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ)} يعني أمّة محمّد صلّى الله عليه وسلّم، لا يخلو الزّمان من فرقة منهم علماء أتقياء يدعون النّاس إلى الحقّ). قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ} (١٨٢) أي الذين كذبوا بدلائلنا سنحطّهم إلى العذاب درجة إلى أن يبلغوا إلى العذاب، وقال عطاء: (سنمكّن لهم من حيث لا يعلمون).وقال الكلبيّ: (نزيّن لهم أعمالهم فنهلكهم).وقال الضحّاك: (كلّما جدّدوا لنا معصية جدّدنا لهم نعمة) ٤.وقال الخليل: (سنطوي عمرهم في اغترار منهم).
١ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (١١٩٨٩ و ١١٩٩٠).