← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
1252 · ص215 · ج5
وقال بعضهم: تجب عليه في كلّ مجلس مرّة بمنزلة سجدة التّلاوة. وقال الطّحاويّ: (تجب الصّلاة على النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم كلّما ذكر) واستدلّ بما روي أنّ جبريل عليه السّلام قال للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم: [من ذكرت عنده فلم يصلّ عليك فلا غفر الله له] ١.وقال الشافعيّ رضي الله عنه: (الصّلاة عليه فرض في كلّ صلاة) وهذا قول لم يقل به أحد غيره ٢. قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ،} قال المفسّرون: هم المشركون واليهود والنصارى، وصفوا الله بالولد فقالوا: عزيز ابن الله، والمسيح ابن الله، والملائكة بنات الله، وكذبوا رسوله وشجّوا وجهه وكسروا رباعيته، وقالوا: مجنون، وشاعر، وساحر كذاب. قال صلّى الله عليه وسلّم: [ما من أحد أصبر على أذى يسمعه من الله تعالى، جعلوا له ندّا وجعلوا له ولدا، وهو مع ذلك يعافيهم ويعطيهم ويرزقهم] ٣ وكذلك قالت اليهود: يد الله مغلولة، وقالوا: إن الله فقير. ومعنى: يؤذون الله، أي يخالفون أمر الله ويعصونه ويصفونه بما هو منزّه عنه، والله تعالى لا يلحقه أذى. وقوله تعالى: {(لَعَنَهُمُ اللهُ)} أي باعدهم الله يعني بالقتل والجلاء في الدّنيا، والعذاب بالنار في الآخرة، وهو قوله تعالى: {وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً} (٥٧)،أي ذي هوان. قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا،} أي يرمونهم بما ليس فيهم، قال قتادة والحسن: (إيّاكم وإيذاء المؤمن؛ فإنّ الله يغضب له ويؤذي من آذاه) ٤.وعن عبد الرحمن بن سمرة ٥ قال:
١ أخرجه ابن حبان في الإحسان: كتاب الرقائق: باب الأدعية: الحديث (٩٠٧). ٢ أدرج الناسخ كعادته عبارة: (كذا في تفسير عبد الصمد).وقد تقدم ذكره. ٣ لم أقف عليه. ٤ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢١٨٦٠) عن قتادة. وذكره الثعلبي في الكشف والبيان: ج ٨ ص ٦٣ عنهما. وفي الدر المنثور: ج ٦ ص ٦٥٧؛ قال السيوطي: (أخرجه عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم). ٥ عبد الرحمن بن سمرة رضي الل ّه عنه أسلم يوم الفتح، يقال: اسمه عبد كلال، وقيل غير ذلك، فسماه-