← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
1171 · ص202 · ج2
قوله تعالى: {فَرِيضَةً مِنَ اللهِ؛} نصب على الحال والتوكيد من قوله {(يُوصِيكُمُ)،} وقيل: مصدر. قوله تعالى: {إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً} (١١)؛ أي لم يزل عالما بالمواريث وغيرها، حكيما حين بيّن قسمة المواريث على الحكمة. وعن الحسن أنّ معناه: (كان الله عالما بالأشياء قبل خلقها، حكيما فيما يقدّر من تدبيره فيها). قوله تعالى: {*وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ؛} أي لكم يا معشر الرجال: نصف ما ترك نساؤكم إن لم يكن لهنّ ولد ذكر أو أنثى أو من غيركم أو ولد ولده؛ {فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ؛} أي ذكر أو أنثى منكم أو من غيركم أو ولد ولده؛ {فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْنَ؛} من المال، {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ؛} أي من بعد قضاء الدّين عليهنّ أو إمضاء وصيّة أوصين بها من الثّلث. قوله تعالى: {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ؛} أي ممّا تركتم أيّها الأزواج من المال، {إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ،} ذكر أو أنثى أو ولد ابن منهنّ أو غيرهن؛ {فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمّا تَرَكْتُمْ؛} ذلك، {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ؛} قضاء دين عليكم، أو إمضاء وصيّة أوصيتم بها من الثّلث. قوله تعالى: {وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ؛} الآية وإن كان رجل، أو امرأة يورث (كلالة) وهو نصب على المصدر، وقيل على الحال، وقيل: على خبر ما لم يسمّ فاعله؛ تقديره: وإن كان رجل يورث ماله كلالة، قاله ابن عبّاس. وقرأ الحسن: «(يورث)» بكسر الراء؛ جعل الفعل له. واختلفوا في الكلالة، قال ابن عبّاس: (هو من لا ولد له ولا والد).وعن ابن عبّاس وعمر وجابر وأبي بكر وقتادة والزهريّ: (الكلالة اسم لما عدا الوالد والولد) ١.وقال الشعبيّ: (سمعت أنّ أبا بكر رضي الله عنه قال في الكلالة: أقضي فيها، فإن
١ أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٦٩٦١).