← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
116 · ص24 · ج2
سأل جبريل: أيّ اللّيل أفضل؟ فقال: لا أدري إلاّ أنّ العرش يهتزّ في وقت السّحر. وقال سفيان الثوريّ: (إنّ لله ريحا يقال لها الصّبحة تهبّ وقت السّحر؛ تحمل الأذكار والاستغفار إلى الملك الجبّار)،وقال: (بلغنا أنّه إذا كان أوّل اللّيل نادى مناد: ألا ليقم العابدون، فيقومون فيصلّون ما شاء الله، ثمّ ينادي مناد في شطر اللّيل: ألا ليقم القانتون، فيقومون كذلك فيصلّون، فإذا كان السّحر نادى مناد: أين المستغفرون؟ فيستغفر أولئك؛ فإذا طلع الفجر نادى مناد: ألا ليقم الغافلون؛ فيقومون من فراشهم كالموتى إذا نشروا من قبورهم).وقال لقمان لابنه: (يا بنيّ لا يكوننّ الدّيك أكيس منك؛ ينادي بالأسحار وأنت نائم).والسّحر: هو الوقت الّذي قبل طلوع الفجر. قوله تعالى: {شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ؛} روى أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [من قرأ {شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ} عند منامه خلق الله تعالى منها سبعين ألف خلق يستغفرون له إلى يوم القيامة] ١.وعن سعيد بن جبير قال: (كان حول الكعبة ثلاثمائة وستّون صنما؛ لكلّ حيّ من أحياء العرب صنم أو صنمان، فلمّا نزلت هذه الآية أصبحت تلك الأصنام كلّها وقد خرّت سجّدا). وعن ابن مسعود أنه قال: [من قرأ {(شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ)} إلى قوله: {(إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ)} وقال: أنا أشهد بما شهد الله به وأستودع الله هذه الشّهادة وهي لي وديعة عنده؛ يجاء صاحبها يوم القيامة فيقول الله تعالى: عبدي عهد لي وأنا أحقّ من وفّى بالعهد، أدخلوا عبدي الجنّة] ٢. ومعنى الآية: قال محمد بن السائب الكلبيّ: (لمّا ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة قدم عليه حبران من أحبار اليهود من الشّام، فقال أحدهما لصاحبه حين أبصر
١ في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة: ص ٣١٢؛قال الشوكاني: «في إسناده: وضّاع». ٢ في تخريج أحاديث كتاب إحياء علوم الدين: النص (١١٠٨)؛ قال: «روى أبو الشيخ في كتاب الثواب من حديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا: ... وذكره، ثم قال: فيه عمر بن المختار وهو يروي الأباطيل. وقال: ووجدت بخط الحافظ ابن حجر أنه في المسند من طريق ابن عتبة عن عبد الله بن مسعود عن عم أبيه عبد الله بن مسعود نحوه بزيادة، وفيه انقطاع».