← المكتبة
▭▭ صفحتان
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
A−
A+
431 · ص437
تشبُّه بالحيوان، ولأن فيها ترك الجلسة المسنونة.
قال النووي -رحمه الله-: «عقبة الشيطان هو الإقعاء الذي فسرناه (المعنى الأول)، وهو مكروه باتفاق العلماء بهذا التفسير الذي ذكرناه» ١.
وقال ابن رشد -رحمه الله- في (بداية المجتهد): «اتفق العلماء على كراهية الإقعاء في الصلاة؛ لما جاء في الحديث من النهي أن يقعي الرجل في صلاته كما يقعي الكلب، إلا أنهم اختلفوا فيما يدل عليه الاسم: فبعضهم رأى أن الإقعاء المنهي عنه هو جلوس الرجل على أليتيه في الصلاة ناصباً فخذيه مثل: إقعاء الكلب والسبع، ولا خلاف بينهم أن هذه الهيئة ليست من هيئات الصلاة» ٢.
وقال ابن قدامة -رحمه الله-: «الإِقْعَاء عند العرب: جلوس الرجل على أليتيه ناصباً فخذيه، مثل: إقعاء الكلب والسبع، ولا أعلم أحداً قال باستحباب الإقعاء على هذه الصفة» ٣.
ثانياً: اختلف الفقهاء في حكم الإقعاء بالمعنى الثاني، على قولين:
القول الأول: يُستحب، وهو سنة.
وهو قول عند الشافعية ٤، ورواية عن الإمام أحمد -رحمه الله- ٥.
القول الثاني: يُكره.
وهو مذهب الحنفية ٦، والمالكية ٧، والمشهور من مذهب الشافعية ٨، وهو المذهب عند الحنابلة ٩.
أدلة الأقوال:
أدلة القول الأول:
١ المنهاج شرح صحيح مسلم (٤/ ٢١٥).
٢ (١/ ١٤٩).
٣ المغني (١/ ٣٧٦).
٤ يُنظر: المجموع (٣/ ٤٣٩)، مغني المحتاج (١/ ٣٥٠).
٥ يُنظر: المغني (١/ ٣٧٦)، الشرح الكبير (٣/ ٥٩٣).
٦ يُنظر: المبسوط، للسرخسي (١/ ٢٦)، فتح القدير، للكمال بن الهمام (١/ ٤١١).
٧ يُنظر: القوانين الفقهية (ص: ٤٦)، المختصر الفقهي، لابن عرفة (١/ ٢٥٢)، التاج والإكليل (٢/ ٢٦٢).
٨ يُنظر: بحر المذهب، للروياني (٢/ ٥٥)، التهذيب في فقه الإمام الشافعي (٢/ ١٢٠).
٩ يُنظر: الشرح الكبير (٣/ ٥٩٣)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٢٠٧).