← المكتبة ▭▭ صفحتان
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
جميلة بنت شفيع الفقه العام
A− A+
313 · ص318
سبب الخلاف: الذي يظهر -والله أعلم- أن سبب الخلاف يرجع إلى أمرين: الأول: تعارض ظاهر حديث أنس -رضي الله عنه- في النهي مع حديث ابن عمر -رضي الله عنه- الذي فيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصبغ ثيابه بالزعفران. والثاني: الاختلاف في حمل حديث النهي المطلق على المقيد بالمُحرِم. الترجيح: بعد عرض الأقوال وأدلتها يتبين أن الراجح -والله أعلم- القول بكراهة لبس الرجل المُزَعْفَر. أسباب الترجيح: ١ - أن هذا القول فيه جمع بين الأدلة، لأن العمل بالدليلين أولى من إهمال أحدهما ١. ٢ - قوة الصارف للنهي عن التحريم. المسألة الثانية: لبس المُعَصْفَر ٢. دليل النهي: عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال: ((رَأَى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ، فَلَا تَلْبَسْهَا)) ٣، وفي الرواية الأخرى: (( … فَقَالَ: أَأُمُّكَ أَمَرَتْكَ بِهَذَا؟ قُلْتُ: أَغْسِلُهُمَا؟ قَالَ: بَلْ أَحْرِقْهُمَا)) ٤. تحرير محل النزاع:
١ موسوعة القواعد الفقهية (١/ ١/ ٢٦٤). ٢ المُعَصْفَرُ: هو المصبوغ بالعصفر، والعُصْفُر: نبت معروف ذو صبغ أحمر، هذا الذي يُصبغ به، منه ريفي، ومنه بري، وكلاهما ينبت بأرض العرب، وقد عصفر ثوبه: صبغه به، فتعصفر. يُنظر: الصحاح (٢/ ٧٥٠)، المصباح المنير (٢/ ٤١٤)، تاج العروس (١٣/ ٧٤). ٣ أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر (٣/ ١٦٤٧) برقم: (٢٠٧٧). ٤ المصدر السابق نفسه.