← المكتبة
▭▭ صفحتان
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
A−
A+
169 · ص173
إحاطة علم الناس بأنها استعارة فلا يظن بها تغيير الصورة» ١.
ثانياً محل النزاع:
اختلف الفقهاء في وَصل المرأة شعرها بغير الشعر: كالْخِرَقِ والصوف والوَبر مما يشبه الشعر، على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يحرم.
وهو مذهب الجمهور: المالكية ٢، والشافعية ٣، ورواية عن الإمام أحمد -رحمه الله- ٤.
القول الثاني: يُكره.
وهو المذهب عند الحنابلة ٥.
القول الثالث: يُباح.
وهو مذهب الحنفية ٦.
أدلة الأقوال:
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: عن جابر -رضي الله عنه- قال: ((زَجَرَ النبي -صلى الله عليه وسلم- أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ بِرَأْسِهَا شَيْئاً)) ٧.
وجه الاستدلال: أن في الحديث نهياً عن الوصال؛ فكل شيء يصل فهو وصال ٨، والأصل في النهي المجرد عن القرينة: التحريم، وقوله: (شَيْئاً) يدل على العموم فيشمل: الصوف والْخِرَق ونحوها.
الدليل الثاني: عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لَعَنَ اللَّهُ الوَاصِلَةَ
١ أعلام الحديث (٣/ ٢١٦٤).
٢ يُنظر: التاج والإكليل (١/ ٣٠٥)، مواهب الجليل (١/ ٢٠٦)
٣ يُنظر: أسنى المطالب (١/ ١٧٣)، مغني المحتاج (١/ ٤٠٦).
٤ يُنظر: المغني (١/ ٧٠)، الإنصاف (١/ ٢٧٠).
٥ يُنظر: المصدران السابقان.
٦ يُنظر: بدائع الصنائع (٥/ ١٢٥)، تبيين الحقائق (٤/ ٥١).
٧ سبق تخريجه ص: (١٦٩).
٨ يُنظر: المغني (١/ ٧٠).