← المكتبة ▭▭ صفحتان
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
جميلة بنت شفيع الفقه العام
A− A+
105 · ص109
وقال الطحطاوي -رحمه الله- ١: « … لو كان بحيث لا يعود منه رشاش أو كان فيه منفذ بحيث لا يثبت فيه شيء من البول، لم يُكره البول فيه» ٢. ثانياً: اتفق الفقهاء ٣ على كراهة البول في المغتسل إن لم يكن له منفذ. قال ابن قدامة -رحمه الله-: «قال أحمد: إن صب عليه الماء، فجرى في البالوعة، فذهب -فلا بأس» ٤ الأدلة: الدليل الأول: عن عبد الله بن مغفَّل -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ، فَإِنَّ عَامَّةَ الْوَسْوَاسِ مِنْهُ)) ٥. الدليل الثاني: عن حُمَيْدِ بن عبد الرحمن قال: لقيت رجلاً صَحِب النبي -صلى الله عليه وسلم- كما صحبه أبو هريرة -رضي الله عنه- أربع سنين قال: ((نَهَى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يَمْتَشِطَ أَحَدُنَا كُلَّ يَوْمٍ، أَوْ يَبُولَ فِي مُغْتَسَلِهِ، أَوْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ، أَوِ الْمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ، وَلْيَغْتَرِفَا جَمِيعًا)) ٦. وجه الاستدلال من الحديثين: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن البول في المستحم، وهو
١ هو: أحمد بن محمد بن إسماعيل الطّحطاوي، وربما قيل له: الطَّهْطَاوي، الحنفي، وُلد بطهطا بمصر وتعلم بالأزهر، كان مفتي الحنفية بالقاهرة، من مؤلفاته: «حاشية الدر المختار»، «حاشية على شرح مراقي الفلاح»، «كشف الرين عن بيان المسح على الجوربين»، تُوفي بالقاهرة سنة ١٢٣١ هـ. يُنظر: حلية البشر (ص: ٢٨١)، الأعلام، للزركلي (١/ ٢٤٥). ٢ حاشية الطحطاوي (ص: ٥٤). ٣ يُنظر: حاشية ابن عابدين (١/ ٣٤٤)، حاشية الطحطاوي (ص: ٥٤)، الذخيرة (١/ ٢٠٣)، مواهب الجليل (١/ ٢٧٦)، مغني المحتاج (١/ ١٥٩)، المغني (١/ ١٢٢)، الشرح الكبير (١/ ١٩٩). ٤ الكافي في فقه الإمام أحمد (١/ ٩٨). ٥ سبق تخريجه ص: (١٠٥). ٦ سبق تخريجه: ص (٧٠).