← المكتبة ▭▭ 2 pages
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
219 · ص226
وهم بعض الْمُحدثين حِين قَالَ فِي صفة مزبون بالقيادة، وَإِن كَانَ قد أبدع فِي الإجادة: (الق ابْن إِسْحَاق تلاقي فَتى ... لَيْسَ كمن عَنهُ بمعتاض) (إِذا حبيب صد عَن إلفه ... تيها وأعيا كل رواض) (ألف فِيمَا بَين شخصيهما ... كَأَنَّهُ مِسْمَار مقراض) وَالصَّوَاب أَن يُقَال: مقراضان، ومقصان، وجلمان، لِأَنَّهُمَا اثْنَان. وَنَظِير هَذَا الْوَهم قَوْلهم للاثنين: زوج وَهُوَ خطأ، لِأَن الزَّوْج فِي كَلَام الْعَرَب هُوَ الْفَرد المزاوج لصَاحبه، فَأَما الِاثْنَان المصطحبان فَيُقَال لَهما: زوجان، كَمَا قَالُوا: عِنْدِي زوجان من النِّعَال، أَي نَعْلَانِ، وزوجان من الْخفاف، أَي خفان، وَكَذَلِكَ يُقَال للذّكر وَالْأُنْثَى من الطير زوجان، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَأَنه خلق الزَّوْجَيْنِ الذّكر وَالْأُنْثَى} .
→ prev 219 / 284 next ←