← المكتبة ▭▭ 2 pages
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
202 · ص209
فتعرب حِينَئِذٍ بِالْوَصْفِ كَقَوْلِك: تِسْعَة أَكثر من ثَمَانِيَة، وَثَلَاثَة نصف السِّتَّة، والعطف كَقَوْلِك: وَاحِد وَاثْنَانِ وَثَلَاثَة وَأَرْبَعَة، لِأَنَّهَا بِالصّفةِ وبالعطف صَارَت متمكنة، فاستحقت الْإِعْرَاب، وعَلى هَذَا الحكم تجْرِي أَسمَاء حُرُوف الهجاء، فتبنى على السّكُون إِذا تليت مقطعَة وَلم يخبر عَنْهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {كهيعص} و {حم} و {عسق} ، وتعرب إِذا عطف بَعْضهَا على بعض، كَمَا حكى الْأَصْمَعِي قَالَ: أَنْشدني عِيسَى بن عمر بَيْتا هجا بِهِ النَّحْوِيين قَالَ: (إِذا اجْتَمعُوا على ألف وباء ... وتاء، هاج بَينهم قتال) فَإِن عورض ذَلِك بِفَتْح الْمِيم من قَوْله تَعَالَى فِي مفتتح سُورَة آل عمرَان {آلم الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ} ، فَالْجَوَاب عَنهُ أَن أصل الْمِيم السّكُون، وَإِنَّمَا فتحت لالتقاء الساكنين وهما الْمِيم وَاللَّام من اسْم الله تَعَالَى. وَكَانَ الْقيَاس أَن تكسر على مَا يُوجِبهُ
→ prev 202 / 284 next ←