← المكتبة ▭▭ 2 pages
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
196 · ص203
بِكَسْرِهَا، لِأَن الْعَرَب تَقول للمحجوج: أقطع الرجل فَهُوَ مقطع وَأما المقطع بِفَتْح الطَّاء فَيَقَع على الْعنين وعَلى من أقطع قطيعة، وعَلى المحروم دون نظرائه، وَيُقَال: رجل مَقْطُوع بِهِ، إِذا قطع عَلَيْهِ الطَّرِيق، ومنقطع بِهِ، إِذا عجز عَن السّفر. وَحكى الْمَدَائِنِي قَالَ: دخلت على صديق لي، وَعِنْده رجل، فَقلت: من هَذَا فَقَالَ مُنْقَطع إليّ وَأَنا مُنْقَطع بِهِ. وَنَظِير تحريفهم فِي المقطع قَوْلهم: جَاءُوا كالجراد المشعل بِفَتْح الْعين. وَالْعرب تَقول: جَاءُوا كالجراد المشعل، بكسره الْعين، وَمعنى المشعل الْمُنْتَشِر، وَمِنْه قَوْلهم: كَتِيبَة مشعلة أَي مُتَفَرِّقَة. وَإِلَى هَذَا ذهب جرير بقوله فِيمَا يهجو بِهِ الأخطل: (أفبالصليب وَمَاء رِجْس تبتغي ... شهباء ذَات مناكب جمهورا) (عَايَنت مشعلة الرعال كَأَنَّهَا ... طير يحاول فِي شمام وكورا)
→ prev 196 / 284 next ←