← المكتبة ▭▭ 2 pages
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
710 · ص361 · ج1
عن ابنِ عبّاسٍ، وأبي هريرةَ، قالا: " نَهى النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عن شَريطةِ الشّيطانِ، وهي التي تُذْبَحُ فَيُقطَع الجلدُ ولا تُقْرَى الأَوْداجُ " ٩، رواهُ أبو داود. ولأحمدَ عن ابنِ عبّاسٍ وحدَهُ ١٠: " نحوَهُ ". وعن أبي هريرةَ: " أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بعثَ بُدَيْلَ بنَ وَرْقاءَ الخُزاعِيِّ على جملٍ أوْرقَ يصيحُ في فِجاجِ مِنىً ألا أنّ الذَّكاةَ في الحَلْقِ والَّلبَّةِ، ولا تَعْجَلوا الأنْفُسَ أن تَزْهَقَ " ١١، رواهُ الدارَقُطنيُّ. ورَواهُ الثَّوْريُّ في " جامعِهِ " عن أيّوبَ عن يحيى بنِ أبي كَثيرٍ عن فَرافِضةَ الحَنَفِيِّ عن عمر قولَهُ. فأمّا حديثُ أبي العُشَراءِ الدّارِميِّ، قلتُ: يا رسول اللهِ: أما تكونُ الذَّكاةُ إلا في الحَلْقِ واللبَّةِ؟ فقالَ: لوْ طَعَنْتَ في فَخِذِها لأَجزأ عنكَ " ١٢، فرواهُ أحمدُ، وأهلُ السُّنَنِ، وهو مَحمولٌ على ما لمْ يُقْدَرْ على ذبحِهِ، بدليلِ حديثِ رافعِ بنِ خَديجٍ، قالَ: " كنّا معَ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ في سَفرٍ، فندَّ بعيرٌ من إبلِ القومِ، ولمْ يكنْ معَهم خيلٌ، فرماهُ رجلٌ بسَهْمٍ فَحَبَسَهُ، فقالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: إنَّ لهذهِ البَهائمِ أوابدَ كأوابدِ الوَحْشِ، فما فَعل منها هذا، فافْعَلوا بهِ هكذا " ١٣، أخرجاه.
٩ رواه أبو داود (٢/ ٩٣). ١٠ رواه أحمد (الفتح الرباني ١٧/ ١٥٥). ١١ رواه الدارقطني (٤/ ٢٨٣)، ورواية الثوري عن عمر من قوله أخرجها البيهقي (٩/ ٢٧٨) هكذا عن أيوب عن يحيى به، وأخرج قبله من طريق الثوري أيضاً عن ابن عباس من قوله فذكره دون الجملة الأخيرة. ١٢ رواه أحمد (الفتح الرباني ١٧/ ١٥٤) وأبو داود (٢/ ٩٢) والنسائي (٧/ ٢٢٨) والترمذي (٣/ ٢٠) وابن ماجة (٣١٨٤)، قلت: هكذا بالأصل كأن السائل هو أبو العشراء الدارمي وهو يوهم أن له صحبة، والصواب أن يقال: عن أبيه: قلت: يا رسول الله. " لأن الحديث حديث أبيه فلعله سقط من الأصل سهواً والله أعلم. ١٣ رواه البخاري (٢١/ ١٢٠) ومسلم (٦/ ٧٨) /، بالأصل: (فحبسه) وهو رواية للبخاري، وفي أخرى: " فحبسه الله " وفي البخاري أيضاً، وكأن ما في الأصل ملفق من الروايتين أوله من رواية وآخره من أخرى.
→ prev 710 / 795 next ←