← المكتبة ▭▭ 2 pages
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
709 · ص360 · ج2
كما رَوى عبد الوهابِ بنُ عبدِ الرّحيم الجويريُّ ٢٧ في فوائدِهِ: فقالَ: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُييْنةَ، قالَ: سمعَ عَمْرو - يعني - ابنَ دينارٍ: سعيدَ بنَ المسيَّبِ يقولُ: " ذكرَ الزّنا بالشامِ، فقالَ رجلٌ: قد زنيتُ البارحةَ، فقالوا: ما تقولُ؟ فقالَ: أو حرَّمهُ اللهُ، ما علمتُ أنّ الله حرَّمهُ، فكُتِبَ إلى عمرَ، فكتَبَ: إنْ كانَ علمَ أنَّ اللهَ حرَّمهُ، فحدّوهُ، وإنْ لمْ يكنْ علمَهُ فعلّموهُ، فإنْ عادَ فحدّوهُ "، وهذا: إسنادٌ صحيحٌ إليهِ. عن عائشةَ: أنّ رسولَ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، قالَ: " ادْرأُوا الحدودَ عن المسلمين ما استطعتمْ، فإنْ كانَ لهُ مخرجٌ فخَلّوا سبيلَهُ، فإنّ الإمامَ أنْ يُخطئَ في العفوِ، خيرٌ من أنْ يُخطئَ في العقوبةِ " ٢٨، رواهُ الترمذيُّ من حديثِ يزيدَ بنِ زيادٍ الدِّمَشْقي عن الزُّهريِّ عن عُرْوةَ عنها، قالَ: ويزيدُ، هذا: ضعيفٌ، وقد رُويَ موقوفاً، وهو أصحُّ. ورُويَ نحوهُ عن غيرِ واحدٍ من الصّحابةِ: أنهم قالوا، مثلَ ذلكَ. قلتُ: ورواهُ ابنُ ماجةَ عن أبي هريرةَ مرفوعاً: " ادْفعوا الحدودَ ما وجدتمْ لهُ مَدْفعاً " ٢٩. فيُؤخذُ منهُ: أن من وجدَ امرأةً في فراشِهِ فظنّها زوجتَهُ أو أمتَهُ، فوطِئِها، أنهُ لا يُحَدُّ. تقدّمَ النّهيُ عن وَطءِ المرأةِ في الدُّبُرِ، وحالِ الحيضِ، فأمّا كفّارةُ وَطْءِ الحائضِ على القولِ القديمِ: فعن ابنِ عباسٍ عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " في الذي يأتي امرأتَهُ وهي حائضٌ، يتصدّقُ بدينارٍ، أو نصفَ دينارٍ " ٣٠، كذا رواهُ الإمامُ أحمدُ، وأهلُ السُّننِ، قالَ أبو داودَ: هكذا الرّوايةُ الصحيحةُ.
٢٧ غير معجمة بالأصل، والاعتماد على تلخيص الحبير (٤/ ٦١). ٢٨ الترمذي (٢/ ٤٣٨)، والبيهقي (٨/ ٢٣٨) ورجح وقفه. ٢٩ ابن ماجة (٢٥٤٥) وفيه إبراهيم بن الفضل، ضعفوه. ٣٠ الإمام أحمد (٢/ ١٥٦) وأبو داود (١/ ٦٠) والترمذي (١/ ٩١) والنسائي (١/ ١٥٣) وابن ماجة (٦٤٠).
→ prev 709 / 795 next ←