← المكتبة ▭▭ صفحتان
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
333 · ص171 · ج2
٤ - كتابُ الصَّداقِ قال اللهُ: " وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهنَّ نِحْلةً ". وقالَ: " وإنْ أردْتُمْ اسْتبدالَ زَوْجٍ مكانَ زَوْجٍ وآتَيْتُمْ إحداهُنَّ قِنْطاراً فلا تأْخُذُوا منْهُ شَيئاً أتأْخذُونَهُ بُهْتاناً وإثْماً مُبيناً ". عن سَهْلِ بنِ سَعْد، قالَ عليهِ السّلامُ لرجلٍ: تزوَّجْ ولو بخاتمٍ من حديدٍ " ١، هكذا رواهُ البخاريُّ مُخْتصراً، وسيأتي أبسطَ من هذا، وفيه دلالةٌ على أنّ تسمية الصَّداقِ في النكاحِ مشروعةٌ، وإنَّها لا تتقدَّرُ بشيءٍ. فأمّا عدمُ وجوبهِ، فعن عائشةَ، قالتْ: " أمرني رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أنْ أُدخِلَ امرأةٍ على زوجِها قبلَ أن يُعطيَها شيئاً " ٢، رواهُ أبو داودَ، وابنُ ماجة. وعن عُقْبةَ بنِ عامرٍ، قالَ: " قالَ عليهِ السّلامُ لرجلٍ: أترضى أن أُزوّجَكَ فُلانةً؟، قالَ: نعمْ، وقالَ للمرأةِ: أترضينَ أن أُزوّجَكِ فُلاناً؟، قالت: نعم، فزوَّج أحدَهما صاحبَهُ، فدخلَ بها الرّجلُ ولمْ يَفرضْ لها صَداقاً، ولمْ يُعطها شيئاً، وكانَ ممّن شهدَ الحُديْبيةَ، فلما حضرتهُ الوفاةُ، قالَ: أشهدُكُمْ أني قد أعطيتُها من صَداقها سَهْمي بخيبرَ، فباعتهُ بمائةِ ألفٍ " ٣، رواهُ أبو داودَ من حديث يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ ٤ عن مرْثَدِ بنِ عبد الله اليزَنيِّ عنهُ، وهذا: إسنادٌ جيّدٌ قويٌّ، والحديثُ ظاهرُ الدلالةِ في المطلوبِ.
١ البخاري (٢٠/ ١٤٠). ٢ أبو داود (١/ ٤٩١) وابن ماجة (١٩٩٢). ٣ أبو داود (١/ ٤٨٨). ٤ بالأصل كأنه يزيد بن أبي حبيب، والصواب: يزيد بن أبي حبيب، وكذ مرثد بن عبد الله، بالأصل يزيد بن عبد الله، والتصحيح من سنن أبي داود (١/ ٤٨٨).