349 · ص179 · ج2
٢ - بابُ: الوليمةِ والنَّثرِ
عن أنسٍ: " أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ رأى على عبدِ الرَّحمن بن عَوفٍ رَدعَ زَعْفران، فقال: مَهْيَمُ؟، قالَ: يا رسولَ اللهِ تزوّجتُ امرأةً، قالَ: ما أصدقْتها؟ قالَ: وزْنَ نَواةٍ من ذهبٍ، قالَ: فباركَ الهُ لكَ، أوْلمْ ولو بشاةٍ " ١، أخرجاهُ. وظاهرُ الأمرِ للوجوبِ.
وتقدّمَ حديثُ: هلْ عليَّ غيرُها؟، قالَ: لا، إلا أن تطوَّعَ ٢، يعني في الزّكاةِ، وقد استُدلَّ بهِ على عدمِ وجوبِ الوَليمةِ.
عن أنسٍ، قالَ: " ما أوْلمَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ على شيءٍ من نسائِه، ما أوْلَمَ على زينبَ، أولَمَ بشاةٍ " ٣، أخرجاهُ.
عن صَفيّةَ بنتِ شَيْبةَ عن عائشةَ، قالتْ: " أولمَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ على بعضِ نسائِه بمُدَّينِ من شعيرٍ " ٤، رواهُ البخاريّ هكذا وقع في روايةِ كريمة ٥ بنتِ أحمد، وفي بعضِ النسخِ: عن صفيّةَ من غيرِ ذكرِ عائشةَ وهو في ٦ سنن النّسائي.
وعن أنسٍ، قالَ: " أقامَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بينَ خيبرَ والمدينةِ ثلاثاً يُبْنى عليهِ بصَفيّةَ بنتِ حُيَي، فدعوتُ المسلمين إلى وليمتِهِ، فما كانَ فيها من خبزٍ ولا لحمٍ، أمرَ
١ البخاري (٢٠/ ١٥٤) ومسلم (٤/ ١٤٤).
٢ تقدم.
٣ البخاري (٢٠/ ١٥٥) ومسلم (٤/ ١٤٩).
٤ البخاري (٢٠/ ١٥٦).
٥ وغير واضح بالأصل، ولعلها: كريمة بنت أحمد، راوية صحيح البخاري.
٦ هنا فراغ بالأصل قدر كلمة، ولعل تكملتها: كذلك أو ما أشبه معناها لأن المعروف أن النسائي نصر القول بعدم ذكر عائشة فيه ورجح إرساله والله أعلم.