← المكتبة ▭▭ 2 pages
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
684 · ص348 · ج1
٦ - بابُ: فَرْضِ الحَجِّ والعُمْرَةِ وسُنَنِهما تقدَّمَ قولُهُ عليهِ السلامُ: " هنَّ لهنَّ، ولمنْ أتى عليهنَّ من غيرِهِنَّ، ممّنْ أرادَ الحَجَّ أو العُمْرَةَ " ١. وقولُهُ: " الحَجُّ عَرَفَةٌ " ٢. وقالَ عليهِ السلامُ لمّا قيلَ لهُ: إنَّ صَفيَّةَ قد حاضَتْ، " أحابِسَتُنا هي؟ قالوا: إنّها أفاضَتْ يومَ النَّحْرِ، قالَ: فانْفِروا " ٣. فدَلَّ على أنَّ الطّوافَ رُكْنٌ لا يَتِمُّ الحَجُّ بدونِهِ، ولا يخرُجُ من إحْرامِهِ إلا بهِ، لقولِهِ: " أحابسَتُنا هيَ؟ ". وأمّا السَّعْيُ: فعن عائشةَ: أنّها قالتْ: " وقد سَنَّ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ الطَّوافَ بهما، تَعني - الصَّفا والمَرْوةَ، فلَيْسَ لأحدٍ أن يترُكَ الطَّوافَ بينَهما " ٤، أخرجاهُ. وليسَ المُرادُ بالسُّنَّةِ هاهُنا ما هو ضِدّ الرُّكْنِ والواجبِ، بدليلِ ما رواهُ الشافعيُّ وأحمدُ من حديثِ صَفيَّةَ بنتِ شَيْبَةَ عن حَبيبةَ بنتِ أبي تجراةَ، قالَتْ: " رأيتُ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَطوفُ بينَ الصَّفا والمَرْوةِ، والناسُ بينَ يدَيْهِ، وهو يَسْعى حتّى أرى رُكْبَتَيْهِ من شدّةِ السَّعي يدورُ بهِ إزارُهُ، وهو يقولُ: " اسْعَوا، فإنَّ اللهَ كتَبَ عليْكُم السَّعْيَ " ٥، وهذا دليلٌ
١ تقدم في البخاري (٣/ ٢١) نواوي. ٢ تقدم. ٣ رواه البخاري (١٠/ ٩٦) ومسلم (٤/ ٩٣). ٤ رواه البخاري (٩/ ٢٨٦) ومسلم (٤/ ٧٠). ٥ رواه الشافعي (٢/ ٥٠ بدائع المنن) وأحمد (الفتح الرباني ١٢/ ٧٦).
→ prev 684 / 795 next ←