466 · ص238 · ج2
٢ - بابُ: الرّضاعِ
قالَ اللهُ: " والوَالدَاتُ يُرْضِعْنَ أولادَهُنَّ حَوْلينِ كاملَيْنِ لمَنْ أرادَ أنْ يُتمَّ الرّضاعةَ "، إلى قولِه " فإنْ أرادَا فِصَالاً عن تراضٍ مِنْهمَا وتشاوُرٍ فلا جُناحَ عليْهِما ".
عن جابرِ بنِ عبد الله عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، قالَ: " لا رضاعَ بعدَ فِصالٍ، ولا يُتم بعدَ احتلامٍ " ١، رواهُ أبو داودَ الطّيالسيُّ في مُسْندِهِ.
وعن عائشةَ، قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " إنما الرّضاعةُ من المجاعةِ " ٢، أخرجاهُ، فدلَّ على أنّ الرّضاعةَ ليستْ مُعتبرةً شرعاً إلا فيما دونَ الحولين، فلا تُحرّم بعدَهما، ويؤيّدُ ذلكَ: ما رواهُ الترمذيُّ عن أُمِّ سَلمةَ، قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " لا يُحرّمُ من الرّضاعةِ إلا فَتقَ الأمعاءَ في الثَّديِ، وكانَ قبلَ الفِطامِ " ٣، ثمّ قالَ: هذا حديثٌ: حسن صحيحٌ.
وأصرحُ من ذلكَ كلّهِ: ما رواهُ الدارَقُطنيّ من حديثِ الهَيْثمِ بنِ جميلٍ عن سفيانَ بنِ عُيَيْنَةَ عن عمْرو بنِ دينارٍ عن ابنِ عباسٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " لا رضاعَ ما كانَ في الحَولين " ٤، ثمَّ قالَ: ولمْ يُسندْهُ عن ابنِ عُيَيْنة غيرُ الهيثمِ بنِ جميلٍ، وهو ثقةٌ حافظٌ.
١ الطيالسي (١٧٦٧)، أخرجه البيهقي (٧/ ٣١٩) من طريق الطيالسي بزيادة في متنه فيما يخص الطلاق والعتق، والله أعلم.
٢ البخاري (٢٠/ ٩٧) ومسلم (٤/ ١٧٠).
٣ الترمذي (٢/ ٣١١).
٤ الدارقطني (٤/ ١٧٤) ومالك (٢/ ٤) عن ثور بن زيد الديلي موقوفاً على ابن عباس والسياق يدل على كونه موقوفاً وليس مرفوعاً.