319 · ص164 · ج2
٢ - بابُ ١: عيوب النكاح أو ما يثبت به الخيار أو (الخيار في النكاح، والرّدّ بالعيب).
قد تقدّمَ إثباتُ الخيارِ في المَسْبيَّةِ في نكاحٍ أوْلي ٢.
قالَ أحمدُ: حدَّثنا أبو القاسم ٣ بنُ مالكٍ المُزنيّ أخبرني جميلُ بنُ زيدٍ، قالَ: " صحبتُ شيخاً من الأنصارِ ذكرَ أنهُ كانتْ لي صحبةٌ ٤ يقالُ لهُ كعبُ بنُ زيدٍ أو زيدِ بن كعبٍ فحدثني: أن رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ تزوّجَ امرأةً من بني غِفارٍ، فلما دخلَ عليْها فوضعَ ثوبَهُ وقعدَ على الفراشِ، أبصرَ بكَشْحِها بياضاً فانحازَ عن الفراشِ، ثمَّ قالَ: خُذي عليكِ ثيابَكِ، ولمْ يأخذْ ممّا آتاها شيئاً " ٥، رواهُ سعيدٌ في سُنَنِهِ، وقالَ زيدُ بنُ كعْبٍ بنِ عُجْرةَ.
ورَوى البيهقيُّ من حديثِ جميلِ بنِ زيدٍ، هذا - وهو ضعيفٌ عن ابنِ عمرَ، ولم يسمعْ منهُ: " أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ تزوّجَ امرأةً من بَني غفارٍ، فلما أدخلتْ عليهِ، رأى بكَشْحِها وَضحاً فردَّها إلى أهلِها، وقالَ: دَلَّسْتُمْ عليَّ " ٦.
عن ابن عبّاسٍ: أنهُ قالَ: " أربعٌ لا يجزنَ في بيعٍ ولا نكاحٍ: المجنونةُ، والمجذومةُ، والبرصاءُ، والعفلاءُ " ٧، رواهُ البيهقيُّ بإسنادٍ جيِّدٍ قَوِيٍّ.
١ اسم الباب مطموس بالأصل، لم أستطع أن أتبين منه شيئاً والمعروف أنه الباب الذي يتعلق حكمه بعيوب النكاح، أو ما يثبت به الخيار ورد المنكوحة.
٢ هنا أيضاً لم يتبين لي كلمتان أو أكثر والله أعلم.
٣ كذا بالأصل، والصواب كما في المسند، حدّثنا القاسم بن مالك أبو جعفر.
٤ كذا بالأصل، وفي المسند (٣/ ٤٩٣) له صحبة، وهو الصواب.
٥ أحمد (٣/ ٤٩٣ المتن).
٦ البيهقي (٧/ ٢١٤).
٧ البيهقي (٧/ ٢١٥).