181 · ص94 · ج2
٢٩ - بابُ: اللُّقَطةِ
عن زيدِ بنِ خالدٍ الجُهنيّ، قالَ: " سُئِلَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عن اللُّقطةِ، الذّهبِ أو الوَرِقِ، فقالَ: اعرفْ عِفاصَها وَوكاءَها، ثُمَّ عرِّفْها سنةً، فإنْ جاءَ صاحبُها، وإلا فَشأنَكَ بها " ١، أخرجاهُ، ولفظُهُ لمسلمٍ.
وفي لفظٍ لهُ: " فإنْ لمْ تُعْرَفْ فاسْتَنْفِقْها، ولكنْ وديعةٌ عندَكَ، فإن جاءَ طالبُها يوماً من الدَّهرِ، فأدِّها إليه " ٢.
عن عِياضِ بنِ حمارٍ المُجاشِعيِّ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " من وجَدَ لُقَطَةً، فلْيُشهِدْ ذَوي عَدْلٍ، ولْيَحفظْ عِفاصَها وَوِكاءَها، ثمَّ لا يَكتمْ ولا يُغَيِّبْ، فإنْ جاءَ ربُّها فهو أحقُّ بها، وإلا فهو مالُ اللهِ يُؤتيهِ من يَشاء " ٣، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجَة بإسنادٍ صحيحٍ.
وفيه أمرٌ بالإشهادِ، وظاهرُهُ الوجوبُ.
عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " من سمعَ رجلاً يَنشدُ ضالّةً في المسجدِ، فليقل: لا ردَّها اللهُ " ٤، فإن المساجدَ لمْ تُبْنَ لهذا " ٥، رواهُ مسلمٌ.
عن أنسٍ " أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مرَّ بتمرةٍ في الطّريقِ، فقالَ: لولا أنّي أخافُ أن تكونَ من الصّدَقةِ لأكلْتها " ٦، أخرجاهُ.
١ البخاري (١٢/ ٢٦٨) ومسلم (٥/ ١٣٥).
٢ مسلم (٥/ ١٣٤).
٣ أحمد (٥/ ١٦٠) وأبو داود (٢/ ٣٩٧) والنسائي في الكبرى كما في التحفة ٨/ ٢٥٠ وابن ماجة (٢٥٠٥).
٤ هكذا بالأصل، وقد سقط منه كلمة " عليك ". كما هي ثابتة في صحيح مسلم.
٥ مسلم (٢/ ٨٢).
٦ البخاري (١٢/ ٢٧٣) ومسلم (٣/ ١١٨).