← المكتبة ▭▭ 2 pages
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
444 · ص227 · ج2
٧ - كتابُ العِدَد قالَ اللهُ تعالى: " والمطَلَّقاتُ يترَبَّصْنَ بأنْفُسِهِنَّ ثلاثةَ قُروءٍ. . الآية ". وقال (تعالى): " يا أيُها الذينَ آمنوا إذا نكَحْتُمُ المُؤمناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُموهُنَّ مِنْ قبل أنْ تَمسُّوهُنَّ فما لكُمْ عليْهن مِنْ عِدَّةٍ تَعْتدونَها. . الآية ". قالَ الشافعيُّ: والمَسيسُ: هو الوَطءُ، وهو الجديد من مذهبِهِ، وحُجّةُ القديمِ: في وجوبِالعِدّةِ على المخلوِ بها: ما رواهُ البيهقيُّ من كتابِ سعيدِ بنِ منصور عن هُشَيْمٍ عن عَوْفٍ عن زُرارةَ بنِ أوفى قاضي البصرةِ، قالَ: " وقضاءُ الخلفاءِ الراشدينَ المَهْديين: أنّ مَنْ أغلقَ باباً أو أرخى سِتْراً، فقدْ وجبَ الصِّداقُ والعِدّةُ " ١. لكن قالَ البيهقيُّ: هو منقطعٌ. ورُويَ نحوهُ عن غيرِ واحدٍ من الصّحابةِ. وتقدّمَ روايةُ الشافعيّ من حديثِ مُسلمِ بنِ خالدٍ عن ابنِ جُرَيْجٍ عن لَيْثٍ عن طاووسٍ عن ابنِ عبّاسٍ، أنهُ قالَ: في الرّجلِ يتزوّجُ المرأةَ فيخلو بها ولا يَمسُّها، ثمَّ يُطلِّقُها، ليسَ لها إلا نصفُ الصّداقِ، لأنّ اللهَ تعالى يقولُ: " وإنْ طَلِّقْتموهنَّ مِنْ قبلِ أنْ تَمَسّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لهُنَّ فريضةً فنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ " ٢. قالَ الشافعيُّ: بهذا أقولُ، وهو ظاهرُ الكتابِ. ورواهُ البيهقيُّ من حديثِ ابنِ أبي طلحةَ عن ابنِ عباسٍ ٣. قالَ الشافعيُّ: أخبرَنا مالكٌ عن الزُّهري عن عُرْوةَ عن عائشةَ: " أنها انتقلتْ حفْصةَ
١ البيهقي (٧/ ٢٥٥). ٢ تقدم. ٣ البيهقي (٧/ ٢٥٤).
→ prev 444 / 795 next ←