← المكتبة ▭▭ 2 pages
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
551 · ص281 · ج2
٧ - بابُ: العاقلةِ، وما تحملُهُ قال الشافعيُّ: لمْ أعلمْ مخالفاً: أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قضى بالدّيةِ على العاقلةِ، وهو أكبرُ من حديثِ الخاصةِ. عن أبي هُريرةَ، قالَ: " اقتتلَتْ امرأتان من هُذيلٍ، فرمتْ إحداهُما الأخرى، بحجرٍ فقَتلتْها وما في بَطنِها، فاختصموا إلى رسولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، فقضى أنّ ديةَ جنينها: غُرَّةُ عبدٍ، أو أمَةٍ، وقضى بديةِ المرأةِ على عاقِلتِها " ١، أخرجاهُ. وهو ظاهرٌ في أنّ ديةَ عمدِ الخطأ على العاقلة. قالَ الزُّهريُّ: " مضَتِ السُّنةُ أنَّ العاقلةَ لا تحملُ شيئاً من دِيةِ العمْدِ، إلا أن يشاؤوا " ٢ رواهُ مالكٌ في المُوَطَّإ عنهُ. وعن الشَّعْبيِّ عن عمرَ، قالَ: " العمدُ، والعبدُ، والصُّلحُ، والاعترافُ، لا تعقلُهُ العاقِلةُ " ٣، رواهُ الدارَقطنيُّ، وهو: منقطعٌ، ثمَّ فيهِ: عبد الملكِ بنُ حسينٍ - وهو ضعيفٌ، قالَ البيهقيُّ: وإنَّما المحفوظُ روايةُ أبي إدريس ٤ عن مُطرِّفٍ عن الشَّعْبيِّ قولهِ، ثمَّ رَوى عن ابنِ عبّاسٍ: مثلَ ذلكَ، وحكاهُ الإمامُ أحمد عنهُ. عن عبد الله بن عمر، قالَ: " بعثَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ خالدَ بنَ الوليدِ إلى بني جُذَيْمةَ، فدعاهُم إلى الإسلامِ، فلمْ يُحسِنوا يقولونَ: أسلمنا، فجعلوا يقولونَ: صَبأْنا صَبأْنا،
١ البخاري (٩/ ١٥) ومسلم (٥/ ١١٠). ٢ مالك (٢/ ١٨٩)، والبيهقي (٨/ ١٠٥) من طريقه. ٣ الدارقطني (٣/ ١٧٧)، والبيهقي (٨/ ١٠٤) من طريقه ورجح أنه من قول الشعبي كالمصنف هنا، وأخرجه هكذا من طريق عبد الله بن إدريس عنه من قوله. ٤ هكذا بالأصل، والصواب: عبد الله بن إدريس كما هو عند البيهقي (٨/ ١٠٤).
→ prev 551 / 795 next ←