← المكتبة ▭▭ 2 pages
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
373 · ص191 · ج2
٥ - كتابُ الطَّلاقِ تقدّمَ حديثُ: " رفعَ القلمُ عن ثلاثةٍ: عن الصغيرِ حتّى يحتلمَ، وعن المجنون حتّى يَفيقَ، وعن النائمِ حتّى يستيقظَ " ١. قالَ الشافعيُّ: والسّكرانُ، فما لمْ يكنْ واحداً من هؤلاءِ الثلاثةِ وقعَ طلاقُهُ، وهو قولُ أكثرِ من لقيتُ من المُفْتين. قلتُ: هذا هو المشهورُ من مذهبهِ، وقد نصرَهُ جماعةٌ من كبارِ المَذْهبِ، ولهُ قولٌ آخرٌ: أنهُ لا يقعُ، ودليلُهُ ما رواهُ سعيدُ بنُ منصور عن عثمانَ: أنهُ قالَ: كلُّ الطّلاقِ جائزٌ إلا طلاقَ النَّشوانِ، وطلاقَ المجنونِ " ٢، وإسنادُهُ: صحيحٌ. ولهذا علّقَهُ البخاريُّ في صحيحِه بصيغةِ الجزمِ، قالَ: وقال ابنُ عبّاسٍ: " طلاقُ السّكرانِ، والمُسْتكْرَهِ، ليسَ بجائزٍ " ٣. قالَ البيهقيُّ: وبهِ قالَ: القاسمُ، وطاوسٌ، وعطاءٌ، وأبانُ بنُ عثمانَ، وعمرُ بنُ عبد العزيز، والمزنيُّ، وأبو ثور. عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " إنّ اللهَ تجاوزَ لأُمّتي ما تُوسوس بهِ صدورُها، ما لمْ تعملْ بهِ أو تكلّمْ " ٤، أخرجاهُ. وقد رواهُ ابنُ ماجة، فزادَ فيهِ: " وما اسْتُكْرهوا عليهِ " ٥. وله عن ابن عن النبيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، قالَ: " إنّ اللهَ وضعَ عن أُمّتي الخطأ، والنّسيانَ،
١ تقدم. ٢ البيهقي (٧/ ٣٥٩) برواه: ثقات. ٣ البخاري معلقاً (٢٠/ ٢٥٢). ٤ البخاري (٢٠/ ٢٥٥) ومسلم (١/ ٨٨). ٥ ابن ماجة (٢٠٤٤).
→ prev 373 / 795 next ←