← المكتبة ▭▭ 2 pages
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
487 · ص249 · ج2
٣ - بابُ: الحَضانةِ قالَ اللهُ تعالى: " والوالداتُ يُرْضعْنَ أولادَهُنَّ حوْلينِ كامِلَيْنِ. . الآية "، فدلَّ ذلكَ على أنّ الأمَّ أحقُّ له من سائرِ النّساءِ إذا اختارتْ حَضانةَ ولدِها، وليسَ في هذا نزاعٌ. عن القاسمِ بنِ محمدٍ عن عمرَ بن الخطابِ: " أنّ أبا بكرٍ الصِّديق قَضى لعاصم ابنِ عمرَ بن الخطاب لأُمِّ أمِّ عاصمٍ، وقالَ: ريحُها وشمُّها ولطفُها خيرٌ لهُ منكَ " ١، رواهُ مالكٌ عن يحيى بن سعيدٍ: سمعتُ القاسمَ: فذكرَهُ. ورواهُ سعيدُ بنُ منصورٍ في سُننهِ، واللفظُ لهُ. عن البراءِ بنِ عازبٍ، قالَ: " خرجَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ من مكةَ - يعني - عامَ عُمرةِ القضيّةِ، فتبعتْهُمْ ابنةُ حمزةَ تُنادي: يا عمُّ، يا عمُّ، فتناوَلها عليٌّ فأخذَ بيدِها وقالَ: يا فاطمةُ دونَكِ ابنةَ عمِّكِ فاحْتمليها، فاختصمَ فيها عليٌّ، وزيدٌ، وجعفرٌ، فقالَ عليٌّ: أنا أحقُّ بها وهي ابنةُ عمّي، وقالَ جعفرٌ: ابنةُ عمّي، وخالتُها تحتي، وقالَ زيدٌ: ابنةُ أخي، فقضى بها رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لخالتِها، وقالَ: الخالةُ بمنزلةِ الأمِّ. . الحديث " ٢ أخرجاهُ، فدلّ على أنّ الخالةَ تحضنُ، وإنّها أولى من العَصَياتِ. عن أبي هريرةَ، قالَ: " سمعتُ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أتاهُ رجلٌ وامرأةٌ يختصمان في ابن لهما، فقالَ الرجلُ: يا رسولَ اللهِ: ابني نَفعني، وقالتِ المرأةُ: ابني يَسقيني مِن بئرِ أبي عنبةَ، فقالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: يا غلامُ، هذا أبوكَ، وهذهِ أُمّكَ، فاخترْ أيّهما شئتَ " ٣،
١ مالك (٢/ ١٣٥)، والبيهقي (٨/ ٥) من طريق مالك. ٢ البخاري (١٣/ ٢٧٦)، لم يعزه البيهقي إلا إلى البخاري. ٣ الشافعي (٥/ ٩٢ الأم) وأبو داود (١/ ٥٣٠) والترمذي (٢/ ٤٠٥) والنسائي (٦/ ١٨٦)، قلت: وابن ماجة (٢٣٥١)، لكن لفظ الشافعي: أنه خيّر غلاماً بين أبيه وامه، واللفظ الذي في =
→ prev 487 / 795 next ←