← المكتبة ▭▭ 2 pages
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
579 · ص295 · ج2
١٠ - بابُ: قتلِ المُرْتَدّ قالَ اللهُ: " منْ كفَرَ باللهِ مِنْ بعْدِ إيمانِهِ إلاّ مَنْ أُكْرهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئنٌّ بالإيمانِ ولكِنْ مَنْ شَرَحَ بالكُفْرِ صدْراً فعلَيْهِمْ غضبٌ مِن اللهِ ولهُمْ عذابٌ عظيمٌ ". وقالَ تعالى: " إلاّ أنْ تَتَّقوا مِنْهُمْ تُقاةً "، وقالَ ابن جُرَيج: حدَّثني عطاءٌ عن ابنِ عبّاسٍ في هذهِ الآية، قالَ: التكلّمُ باللسانِ، والقلبُ مُطمئنٌّ بالإيمان " ١. عن أبي عُبيْدةَ بنِ محمدِ بنِ عَمّارِ بنِ ياسرٍ عن أبيهِ، قالَ: " أخذَ المشركون عمّارَ بنَ ياسرٍ، فلمْ يتركوهُ حتّى سبَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، وذكرَ آلهتَهُمْ بخيرٍ، ثمّ تركوهُ، فلما أتى رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، قالَ: ما وراءَكَ؟، قالَ: شرٌّ، يا رسولَ اللهِ، ما تُرِكتُ حتّى نلتُ منك، وذكرت آلهتهم بخيرٍ، قال: كيفَ تجدُ قلبكَ؟، قالَ: مُطمئناً بالإيمان، قالَ: إنْ عادو فعدْ " ٢، رواهُ البيهقيُّ، بإسنادٍ صحيحٍ، وزادَ بعضهُم: وفي هذا أنزلتْ: " مَنْ كفَرَ باللهِ مِنْ بعْدِ إيمانِهِ. . الآية ". قالَ الشافعيُّ: أخبرنا سفيانُ - هو ابنُ عُيَيْنةَ، عن أيّوبَ عن عِكْرمةَ، قالَ: " أُتيَ عليٌّ بزنادقةٍ فأحرقَهُمْ، فبلغَ ذلكَ ابنَ عبّاسٍ، فقالَ: لو كنتُ أنا لمْ أُحرّقْهم لنهي رسولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: لا تُعذّبوا بعذابِ الله، ولقَتلْتُهمْ، لقولِ رسولِ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " مَنْ بدَّلَ دينَهُ فاقْتلوهُ " ٣، رواهُ البخاريُّ عن عليِّ بنِ عبد الله ٤ عن سفيانَ: فذكرَهُ، واللفظُ لهُ.
١ البيهقي (٨/ ٢٠٩) موصولاً عن ابن جريج به: فذكره بلفظه مع زيادة في متنه. ٢ البيهقي (٨/ ٢٠٨). ٣ الشافعي (٨/ ٤٥٠) الأم مع المسند، والبخاري (٢٤/ ٧٩). ٤ هو من رواية أبي النعمان محمد بن الفضل وكذلك عن علي بن عبد الله في الجهاد فالذي يترجح في الأصل هو: علي بن عبد الله المديني كما يظهر.
→ prev 579 / 795 next ←