← المكتبة ▭▭ 2 pages
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
369 · ص189 · ج2
٤ - بابُ: الخُلْعِ قالَ اللهُ: " ولا يحلُّ لكم أنْ تأخُذوا مِمَّا آتيْتموهُنَّ شيئاً إلا أنْ يخافا أنْ لا يُقيما حدودَ اللهِ فإنْ خِفْتُمْ أنْ لا يُقيما حدودَ اللهِ فلا جُناحَ عَليْهما فيما افتَدَتْ به. . الآية ". عن ابنِ عبّاسٍ: " أنّ امرأةَ ثابتِ بنِ قيسٍ بنِ شمّاسٍ قالتْ: يا رسولَ اللهِ: ثابت لا أعيبُ عليهِ في خلقٍ ولا دينٍ، ولكنّي أكرهُ الكفرَ في الإسلامِ، قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: أتَرُدّينَ عليهِ الحديقة؟، قالتْ: نعمْ، قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: إقبلِ الحديقةَ، وطَلّقْها تَطليقةً " ١، رواهُ البخاريُّ. فدلَّ على أنّ الخُلْعَ طلاقٌ إن جاءَ بلفظِ الطلاقِ، فأمّا إن كانَ بغيرِ لفظِ الطّلاقِ، فقدْ قالَ الرّبيعُ عن الشافعيّ: اختلفَ أصحابُنا في الخُلْعِ: فأخبرَنا سفيانُ عن عمْرو بنِ دينارٍ، عن طاوسٍ عن ابنِ عبّاسٍ: " في رجلٍ طلّقَ امرأتَهُ تطليقتين، ثمَّ اختلعَتْ منهُ بعد أن يتزوجُها إن شاءَ، لأنّ اللهَ يقولُ: " الطّلاقُ مَرّتان " إلى ": أنْ يتراجعا " ٢. قالَ الشافعيُّ: وأخبرَنا سفيانُ عن عمْرو عن عِكْرمةَ، قالَ: " كلُّ شيءٍ أجازهُ المالُ، فليسَ بطلاقٍ " ٣، وهذا، اختيارُهُ في القديمِ، وقدْ استدلّ لهذا القولِ بحديثِ ابنِ عباسٍ أيضاً: " أنّ امرأةَ ثابتِ بنِ قيسٍ اختلعَتْ من زوجِها، فأمرَها النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أن تُعيدَ حديقتَهُ " ٤، رواه أبو داودَ، والترمذيُّ، وقالَ: حديثٌ حسنٌ غريبٌ. ومالَ الشافعيّ في
١ البخاري (٢٠/ ٢٦٢). ٢ الشافعي (٥/ ١١٤ الأم)، والبيهقي (٧/ ٣١٦). ٣ الشافعي (٥/ ١١٤ الأم)، والبيهقي (٧/ ٣١٦). ٤ أبو داود (١/ ٥١٦) والترمذي (٢/ ٣٢٩)، قلت: بالأصل: " تُعيد حديقته " لكنها عند أبي داود والترمذي: " تعتد بحيضة " هكذا، والله أعلم.
→ prev 369 / 795 next ←